45 قتيلا وأكثر من 3 آلاف جريح في أسبوع واحد.. حصيلة ثقيلة لحوادث السير داخل المدن المغربية

ريف ديا – يوسف الريفي

كشفت معطيات حديثة للمديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلة مقلقة لحوادث السير المسجلة بالمناطق الحضرية خلال أسبوع واحد فقط، في مؤشر جديد على استمرار مخاطر الطريق وارتفاع كلفة السلوكيات غير الآمنة في استعمال المركبات والطرقات.

فخلال الفترة الممتدة من 3 إلى 9 غشت الجاري، سجلت المصالح الأمنية 2341 حادثة سير داخل المناطق الحضرية، أسفرت عن وفاة 45 شخصا وإصابة 3219 آخرين، من بينهم 115 مصابا بجروح بليغة.

وتبرز هذه الأرقام حجم الخسائر البشرية الناجمة عن حوادث السير، إذ تعني الحصيلة، في المتوسط، تسجيل أكثر من 334 إصابة وقرابة 5 وفيات يوميا خلال الفترة المذكورة، بما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالسلامة الطرقية، خصوصاً داخل المجال الحضري الذي يعرف كثافة كبيرة في حركة السيارات والراجلين.

سلوكيات بشرية في صدارة أسباب الحوادث

وبحسب المعطيات الأمنية، ارتبطت غالبية الأسباب المسجلة بسلوك مستعملي الطريق، وفي مقدمتها عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم التحكم في المركبات.

كما شملت الأسباب المسجلة مخالفات وسلوكيات أخرى، من بينها تغيير الاتجاه بشكل غير مسموح به أو دون استعمال الإشارة، وعدم ترك مسافة الأمان، وعدم احترام علامة «قف» أو الضوء الأحمر، والسير في الاتجاه الممنوع، والتجاوز المعيب، فضلا عن السياقة في حالة سكر.

وتؤكد هذه المعطيات أن جانبا مهما من حوادث السير لا يرتبط فقط بظروف الطريق أو حركة المرور، وإنما أيضاً بمدى احترام قواعد السير والانتباه والمسؤولية أثناء استعمال الطريق.

أكثر من 52 ألف مخالفة خلال أسبوع

وبموازاة تسجيل هذه الحصيلة الثقيلة، واصلت مصالح الأمن عمليات المراقبة والزجر في مجال السير والجولان، حيث تم تسجيل 52 ألفا و28 مخالفة خلال الفترة نفسها.

كما أنجزت المصالح الأمنية 8125 محضرا تمت إحالته على النيابة العامة، في حين بلغ عدد الغرامات الصلحية المستخلصة 43 ألفا و913 غرامة، بمبلغ إجمالي وصل إلى 9 ملايين و360 ألفا و350 درهما.

وشملت الإجراءات المتخذة أيضاً وضع 5505 عربات بالمحجز البلدي، وسحب 8125 وثيقة، إلى جانب توقيف 565 مركبة.

أرقام تدعو إلى مزيد من اليقظة

وبعيدا عن لغة الأرقام وحدها، تكشف هذه الحصيلة الأسبوعية عن واقع يستدعي مواصلة جهود التوعية والمراقبة، وتعزيز ثقافة احترام قانون السير، خصوصا أن ثمن الخطأ على الطريق قد يكون في كثير من الحالات حياة إنسان أو إصابة تغير مسار حياة أسرة بأكملها.

فالسلامة الطرقية مسؤولية مشتركة، تبدأ من احترام السرعة القانونية وحق الأسبقية ومسافة الأمان، ولا تنتهي إلا باحترام جميع مستعملي الطريق، من سائقين وراجلين ودراجين.

45  وفاة و3219 إصابة في سبعة أيام فقط… أرقام تختصر حجم التحدي، وتضع السلامة الطرقية مجددا أمام مسؤولية الجميع.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى