آلام العيون تتصدر البحث بعد كسوف الشمس.. وأطباء يحذرون من أضرار الشبكية

ريف ديا – وكالات

أثار كسوف الشمس الذي شهدته مناطق عدة حول العالم، الأربعاء، موجة من عمليات البحث عن أعراض مرتبطة بالعين، بعدما لجأ عدد من الأشخاص إلى محركات البحث للاستفسار عن آلام أو اضطرابات بصرية ظهرت عقب مشاهدة الظاهرة الفلكية.

وأظهرت بيانات متداولة من Google Trends ارتفاعاً لافتاً في عمليات البحث عن عبارات من قبيل “عيوني تؤلمني” و”ألم في العين بعد الكسوف”، في وقت سجلت تقارير إعلامية بريطانية ارتفاعاً في البحث عن أعراض مرتبطة بألم العين خلال الساعات التي أعقبت الكسوف.

ويعيد هذا الارتفاع إلى الواجهة تحذيرات أطباء العيون من مخاطر النظر مباشرة إلى الشمس دون وسائل حماية مخصصة، إذ يمكن للتعرض لأشعة الشمس المركزة أن يلحق ضرراً بالشبكية، وهي الحالة التي تعرف باسم “اعتلال الشبكية الشمسي”.

وتؤكد الهيئة البريطانية للأمن الصحي أن انخفاض سطوع الشمس أثناء الكسوف قد يجعل الشخص أكثر استعداداً للنظر إليها لفترة أطول، بينما تستمر الأشعة القوية في الوصول إلى الشبكية. ويحدث الضرر من دون ألم في كثير من الحالات، ما يجعل اكتشافه فورياً أمراً صعباً.

وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب العيون أن النظر إلى الشمس لفترة قصيرة من دون حماية مناسبة قد يؤدي إلى ضرر دائم في الشبكية. وقد تظهر الأعراض في شكل تشوش أو انخفاض في الرؤية المركزية، أو بقع في مجال النظر، أو تشوه في الصور والأشكال.

ولا ترتبط خطورة الظاهرة بكون الشمس في حالة كسوف بحد ذاتها، وإنما بكون الكسوف يجعل النظر إليها أسهل بسبب انخفاض شدة الضوء. وتؤكد وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن مشاهدة أي جزء مضيء من الشمس تتطلب حماية مخصصة للرصد الشمسي، باستثناء مرحلة الكسوف الكلي القصيرة عندما تحجب القمر قرص الشمس بالكامل.

ويشدد المختصون على أن النظارات الشمسية العادية لا توفر الحماية المطلوبة، وأن الرصد المباشر للشمس يستوجب نظارات مخصصة للكسوف تستوفي المعايير المعتمدة، فيما يتعين تزويد المناظير والتلسكوبات والكاميرات بمرشحات شمسية مناسبة.

وفي حال ظهور تشوش في الرؤية، أو بقع في مجال النظر، أو تغير في شكل الخطوط والصور بعد مشاهدة الكسوف، ينصح الأطباء بمراجعة طبيب عيون لتقييم الحالة، خصوصاً أن بعض إصابات الشبكية المرتبطة بالتعرض للشمس لا تظهر أعراضها مباشرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى