
سدود أمنية و”درون” ومراقبة مشددة.. بني أنصار تتأهب لتفادي محاولات اقتحام مليلية
ريف ديا – الناظور
تشهد مدينة بني أنصار ومحيطها، خلال الساعات الأخيرة، انتشاراً مكثفاً لمختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، بالتزامن مع تعزيز المراقبة على طول السياج الحدودي الفاصل بين مدينة مليلية المحتلة والأراضي المغربية، وذلك في إطار إجراءات استباقية تحسباً لأي محاولة اقتحام أو هجوم قد ينفذها شباب وقاصرون مرشحون للهجرة غير النظامية.
ووفق ما عاينه موقع «ريف ديا»، فقد تم تشديد الحضور الأمني بعدد من المحاور والطرق المؤدية إلى مدينة بني أنصار، مع إقامة سدود ومراكز للمراقبة الأمنية، حيث تخضع مختلف العربات المتجهة نحو المدينة لعمليات تفتيش ومراقبة، بما في ذلك سيارات الأجرة الكبيرة وحافلات النقل العمومي.
وتأتي هذه التدابير في سياق حالة من اليقظة الأمنية المتواصلة، خصوصاً في ظل تداول دعوات ومنشورات عبر عدد من منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، تدعو إلى محاولات جماعية للاقتراب من المعابر الحدودية واقتحام السياج الفاصل مع مليلية المحتلة.
ولم تقتصر الإجراءات الأمنية على المداخل والطرق المؤدية إلى بني أنصار، إذ جرى، بحسب المعطيات المتوفرة، تعزيز منظومة المراقبة والرصد بمختلف المناطق الحساسة بإقليم الناظور، مع تعبئة وسائل تقنية حديثة لمواكبة التحركات ورصد أي تجمعات أو تحركات غير اعتيادية قد تشكل خطراً على الأمن العام.
وفي هذا الإطار، تم تسخير طائرات مسيّرة «درون» متخصصة في عمليات المراقبة والاستطلاع، تابعة لمصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية، بما يتيح تغطية واسعة للمناطق المفتوحة والمحيطة بالسياج الحدودي، وتعزيز سرعة التدخل في حال رصد أي تحرك جماعي مشبوه.
وتعكس هذه التعبئة الأمنية والعسكرية درجة عالية من اليقظة في المنطقة الحدودية، في وقت تواصل فيه السلطات المغربية اتخاذ تدابير احترازية للحيلولة دون تكرار محاولات الاقتحام الجماعي التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، والتي استدعت تعزيزات أمنية مكثفة وعمليات ميدانية واسعة.
وتسعى السلطات، من خلال هذه الإجراءات، إلى تأمين المنشآت والمعابر الحدودية والحفاظ على انسيابية حركة المواطنين والمسافرين، بالتوازي مع التصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية والحد من تأثير الدعوات الرقمية التي قد تدفع القاصرين والشباب إلى القيام بمغامرات محفوفة بالمخاطر.
وتبقى مدينة بني أنصار ومحيط السياج الحدودي تحت مراقبة أمنية مشددة، في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، في ظل استمرار حالة الاستنفار واليقظة الميدانية بمختلف النقاط الحساسة بالمنطقة.






