حملات تمشيطية واسعة ببني أنصار لتعزيز اليقظة الأمنية بمحيط السياج الحدودي

ريف ديا – رشيد لكزيري

تواصل عناصر الأمن الوطني والشرطة، تحت إشراف الأمن الجهوي بالناظور، تنفيذ جولات وحملات تمشيطية بمختلف أحياء مدينة بني أنصار والمناطق المتاخمة للسياج الحدودي الفاصل مع مليلية المحتلة، في إطار التدابير الأمنية الاستباقية الرامية إلى الحفاظ على الأمن والنظام العام بالمنطقة الحدودية.

وتشمل هذه العمليات عدداً من الأحياء والتجمعات السكنية والنقط القريبة من السياج الحدودي، حيث تعمل الفرق الأمنية على تكثيف الدوريات والمراقبة الميدانية، إلى جانب التحقق من هويات الأشخاص الذين تثير تحركاتهم الشبهة، خصوصاً المرشحين المحتملين للهجرة غير النظامية.

وتأتي هذه التعبئة الأمنية في سياق رفع مستوى اليقظة ببني أنصار، بعد الدعوات التي جرى تداولها خلال الأيام الماضية عبر بعض تطبيقات التراسل الفوري ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي حثت الشباب والقاصرين على التوجه نحو المناطق الحدودية ومحاولة الوصول إلى المعابر أو السياج الفاصل مع مليلية المحتلة.

وتحرص المصالح الأمنية، من خلال هذه الحملات، على رصد أي تحركات أو تجمعات غير اعتيادية، والتدخل بشكل استباقي لمنع تشكل تجمعات كبيرة من المرشحين للهجرة غير النظامية قد تتحول إلى محاولات جماعية للوصول إلى المنطقة الحدودية.

كما تم تعزيز الحضور الأمني داخل عدد من الأحياء والتجمعات السكنية بمدينة بني أنصار، بهدف إحكام المراقبة على مختلف المسالك والمحاور المؤدية إلى السياج والمعابر الحدودية، وضمان سرعة التدخل في حال تسجيل أي تحرك جماعي أو طارئ.

وتندرج هذه العمليات ضمن مقاربة أمنية تعتمد بالأساس على الاستباق والانتشار الميداني والرصد المستمر، بدل انتظار وصول أي مجموعات إلى السياج الحدودي، وهو ما يتيح للمصالح الأمنية التعامل مع التحركات في مراحلها الأولى والحيلولة دون تطورها إلى محاولات اقتحام.

ويأتي استمرار هذه الحملات بعد مرور ليلة السبت 15 غشت الجاري في ظروف هادئة، حيث لم تسجل، وفق المعطيات المتوفرة، أية محاولة جماعية للهجوم على مليلية المحتلة أو اقتحام المعابر والسياج الحدودي، رغم الدعوات التي كانت قد روجت لتحرك جماعي خلال تلك الليلة.

وتعكس هذه العمليات استمرار حالة اليقظة الأمنية بمدينة بني أنصار ومحيطها، مع إبقاء مختلف الوحدات في حالة جاهزية تحسباً لأي تطورات، في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية تتبع الوضع ميدانياً ورصد أي مؤشرات قد تستدعي تدخلاً استباقياً.

وبذلك، تستمر الأجهزة الأمنية ببني أنصار في اعتماد حضور ميداني مكثف داخل الأحياء والمناطق الحدودية، في إطار جهود تروم الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع أي محاولة للهجرة الجماعية أو الإخلال بأمن المعابر والمنشآت المتاخمة للحدود مع مليلية المحتلة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى