بعد أزمة سبتة.. حكومة سانشيز تتمسك بالشراكة مع المغرب وترفض مراجعة العلاقات

ريف ديا – متابعة

رغم أن أزمة الهجرة في سبتة هزّت الرأي العام، فإن إسبانيا لا تعتزم مراجعة علاقاتها مع المغرب. فقد أفادت مصادر حكومية لصحيفة “إل باييس”، أمس الاثنين 17 غشت، بأن “الاستراتيجية المعتمدة مع المغرب هي التي أتاحت المغادرة السريعة لأكثر من 70 ألف شخص من سبتة خلال بضع ساعات”.

وبحسب المصادر نفسها “لا يوجد ما يثبت أن الرباط ارتكبت خطأ، باستثناء السماح بمرور مهاجرين لبضع ساعات لتفادي سقوط عدد أكبر من الضحايا؛ وبعد استعادة السيطرة، منع المغاربة آلاف محاولات الدخول، وسهلوا العودة السريعة لعشرات الآلاف من الأشخاص.”

ويشرح مصدر آخر في مقر رئاسة الحكومة أن “الهدف كان ولا يزال هو تحقيق أقصى قدر من التعاون مع المغرب”. وتتفق المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، القريبة من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، على أن “إسبانيا لا يمكنها تحمل قطيعة مع المغرب، الشريك الأساسي. والمغرب بدوره لا يستطيع تحمل قطيعة مع إسبانيا”.

وتعزز هذه التصريحات المواقف الأولى التي عبر عنها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الذي اتهم في 30 يوليوز الماضي شبكات المافيا بالوقوف وراء أزمة سبتة. ويسير وزيرا الداخلية والخارجية على هذا الخط الرسمي نفسه.

غير أن هذه المواقف الحكومية لا تلقى صدى لدى المعارضة اليمينية وبعض حلفاء السلطة التنفيذية. فقد وجه كل من الحزب الشعبي وحزب فوكس أصابع الاتهام إلى الرباط، واعتبرا السلطات المغربية “مسؤولة” عن التدفق الكبير للمهاجرين نحو سبتة. أما وسائل الإعلام اليمينية فتعزو تحفظ الحكومة إلى خشيتها من أن تؤدي التوترات مع المغرب إلى تعقيد عملية إعادة المهاجرين غير النظاميين.

ومن جانب قوى اليسار مثل سومار وبوديموس واليسار الموحد، تطرح مطالب بسحب دعم الحكومة لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، بوصف ذلك عقوبة على أزمة سبتة.

وتجلت رغبة حكومة سانشيز في التهدئة أيضا في الغياب اللافت لوزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، عن جلسة استماع في مجلس الشيوخ بشأن أزمة سبتة في 30 يوليوز. وكان وزير الداخلية، فرناندو غراندي-مارلاسكا، قد اختار مقاربة مماثلة الأسبوع الماضي. ومن المنتظر أن تمثل وزيرة الدفاع، مارغاريتا روبليس، غدا أمام لجنة في مجلس الشيوخ لتقديم روايتها للوقائع.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى