ارتباك وانقسام يهزان “البام” بالناظور أياما فقط قبل الانتخابات التشريعية

ريف ديا – الناظور

يعيش حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الناظور، وفق معطيات من مصادر من داخل التنظيم، على وقع حالة من الارتباك التنظيمي والانقسام الداخلي، وذلك أياما قليلة قبل انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، والتي يعول فيها الحزب على مرشحه محمد المومني لخوض غمار المنافسة الانتخابية.

وأكدت مصادر مطلعة من داخل الحزب، في تصريحات لموقع “ريف ديا”، أن التنظيم الإقليمي يواجه حالة من التخبط في طريقة تدبير المرحلة الحالية، في ظل غياب رؤية واضحة ومتكاملة بشأن إدارة المحطة الانتخابية المقبلة، سواء على مستوى التنسيق الداخلي أو توزيع الأدوار أو وضع تصور عملي للحملة الانتخابية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الحزب يراهن على تحقيق نتيجة متقدمة وتصدر المشهد الانتخابي بإقليم الناظور، غير أن المعطيات المتداولة داخل التنظيم لا تعكس، إلى حدود الساعة، الجاهزية التنظيمية التي تتطلبها منافسة من هذا الحجم، ما يطرح علامات استفهام حول قدرة الحزب على تحويل رهانه الانتخابي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

ورغم تمكن “البام” خلال الفترة الأخيرة من استقطاب عدد من الوجوه والفاعلين الانتخابيين بعدد من الجماعات التابعة للإقليم، فإن هذه الدينامية لم تواكبها، وفق المصادر نفسها، عملية تنظيمية محكمة تضمن انسجام مختلف مكونات الحزب وتوحيد الجهود استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

وتشير المصادر إلى أن غياب التخطيط الواضح والتدبير المنظم للمرحلة الانتخابية ساهم في بروز حالة من التوتر داخل التنظيم، وسط تباين في الرؤى بشأن كيفية إدارة الحملة الانتخابية وترتيب الأولويات، وهو ما انعكس على مستوى التنسيق الداخلي للحزب بالإقليم.

وتحذر المصادر ذاتها من أن استمرار هذه الوضعية قد يؤدي إلى تعميق الخلافات الداخلية، خصوصا في ظل اقتراب موعد الحملة الانتخابية، بما قد ينعكس بشكل مباشر على الأداء الميداني للحزب وقدرته على استثمار الأسماء والطاقات التي تمكن من استقطابها خلال الفترة الأخيرة.

وفي الوقت الذي يسعى فيه “البام” إلى تقديم نفسه كأحد أبرز المتنافسين على صدارة نتائج الانتخابات التشريعية بالناظور، تضع التطورات الداخلية الحالية قيادة الحزب أمام اختبار حقيقي، يتمثل في مدى قدرتها على احتواء الخلافات وتوحيد الصفوف وضبط إيقاع الاستعدادات قبل دخول غمار المنافسة الانتخابية بشكل رسمي.

وتبقى الأسابيع القليلة المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان الحزب سيتمكن من تجاوز حالة الارتباك الحالية وترجمة الاستقطابات الانتخابية التي قام بها إلى قوة تنظيمية وميدانية، أم أن الخلافات الداخلية ستلقي بظلالها على حضوره ونتائجه في الاستحقاق التشريعي المرتقب.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى