
زلفى أشهبون تستقيل من الاتحاد الاشتراكي وتكشف كواليس صادمة حول التزكيات الانتخابية
ريف ديا – الناظور
أعلنت زلفى أشهبون، إحدى القيادات النسائية بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الشرق، استقالتها من الحزب ومن مختلف المسؤوليات التنظيمية التي كانت تتولاها، وذلك على خلفية ما اعتبرته اختلالات في تدبير عملية الترشيح للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وجاء قرار أشهبون، وفق مضمون الاستقالة الموجهة إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر بتاريخ 18 غشت 2026، ليكشف عن حالة من التوتر داخل التنظيم الحزبي بجهة الشرق، في ظل الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأوضحت أشهبون أنها قررت تقديم استقالتها من الحزب ومن جميع المسؤوليات التي كانت تضطلع بها، ومن بينها مسؤولية الكاتبة الجهوية لمنظمة النساء الاتحاديات بجهة الشرق، والنيابة الخامسة للكاتب الجهوي، إلى جانب مسؤوليتها في التنظيم الوطني للقطاع الاتحادي للتجار والصناع التقليديين.
وبررت القيادية النسائية قرارها بما وصفته بـ«إقصاء مناضلات جهة الشرق» من حقهن في التنافس، وفق مبدأي الكفاءة والاستحقاق، للحصول على التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
وانتقدت أشهبون، في رسالتها، ما اعتبرته اعتماداً لمنطق «الولاء وأبناء الولاء»، إلى جانب إلغاء ما وصفته بشرعية تاريخ الانتماء للحزب والمسؤوليات التربوية والتنظيمية والنقابية والحقوقية التي راكمها عدد من مناضليه.
كما سجلت الاستقالة ما وصفته بـ«غياب الممارسة الديمقراطية والشفافية»، وعدم الكشف عن المعايير الحقيقية المعتمدة في عملية اختيار المرشحين، فضلاً عن عدم التعريف بالترتيب التنازلي للمرشحين والتأهيل الذي أفضى إلى مسطرة التزكية.
وفي ختام رسالتها، وجهت أشهبون نداء إلى قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي من أجل إنصاف كفاءات جهة الشرق والحفاظ على حظوظ تمثيليتها في اللوائح الانتخابية المقبلة.
وتكتسي استقالة زلفى أشهبون أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها التنظيمي داخل الحزب، إذ تأتي في مرحلة حساسة تسبق الانتخابات التشريعية، وتعيد إلى الواجهة النقاش حول معايير اختيار المرشحين، ومدى اعتماد الكفاءة والاستحقاق والحضور التنظيمي في تدبير التزكيات الانتخابية.
ومن شأن هذه الخطوة أن تفتح نقاشاً أوسع داخل الاتحاد الاشتراكي بجهة الشرق حول طريقة تدبير المرحلة الانتخابية المقبلة، خصوصاً في ظل سعي مختلف التنظيمات الحزبية إلى ترتيب صفوفها واختيار الأسماء التي ستخوض غمار الاستحقاقات التشريعية.






