عودة الجالية المغربية عبر باب مليلية.. نهاية العطلة ووداع الوطن على أمل اللقاء من جديد

ريف ديا – رشيد لكزيري

مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية، بدأت وتيرة عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى دول إقامتهم بأوروبا في الارتفاع، عبر معبر باب مليلية بمدينة بني أنصار، بعدما قضوا أسابيع من العطلة بين الأهل والأقارب بمختلف مناطق المملكة.

ورصدت عدسة موقع «ريف ديا»، خلال هذه الفترة، حركة متزايدة للسيارات والعربات التي تقل أفراد الجالية في اتجاه المعبر الحدودي، وسط أجواء تختلط فيها مشاعر السفر والحزن بفراق الأهل والأحبة، بعد أيام قضوها بين أفراد أسرهم وذويهم، قبل استئناف رحلة العودة إلى بلدان الإقامة.

وتبدو على محيا عدد من المسافرين علامات التأثر وهم يغادرون أرض الوطن، خصوصا بعد توديع الآباء والأمهات والأقارب، في مشهد يتكرر سنويا مع انتهاء العطلة الصيفية، حيث لا يكون الفراق سوى على أمل تجدد اللقاء خلال العطل والمناسبات المقبلة.

وفي تصريحات لموقع «ريف ديا»، عبّر عدد من أفراد الجالية عن أملهم في العودة إلى المغرب في أقرب فرصة ممكنة لزيارة أسرهم وذويهم، مؤكدين أن ارتباطهم بالوطن يظل قويا رغم سنوات الإقامة بالخارج.

كما حملت تصريحات عدد منهم انطباعات إيجابية بشأن التحولات التي تعرفها المملكة، خصوصا على مستوى البنيات التحتية والمشاريع الكبرى التي تشهدها مختلف المدن والمناطق، معتبرين أن المغرب عرف خلال السنوات الأخيرة دينامية تنموية واضحة.

وفي المقابل، شدد أفراد من الجالية على أن مواصلة مسار التنمية تقتضي، إلى جانب تطوير البنيات والمشاريع، إيلاء أهمية أكبر للإنسان وتحسين ظروف عيش المواطنين، مع ضرورة دعم القدرة الشرائية في ظل ارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات، وهو ما بات يشكل، وفق تعبيرهم، أحد أبرز التحديات الاجتماعية التي تستدعي مزيدا من الاهتمام.

وتظل عودة الجالية عبر باب مليلية ببني أنصار واحدة من أبرز محطات نهاية الموسم الصيفي، ليس فقط باعتبارها حركة عبور للمسافرين، وإنما أيضا باعتبارها لحظة إنسانية تختزل علاقة مغاربة العالم بوطنهم، حيث يغادرون المغرب بأمل العودة إليه مجددا، حاملين معهم ذكريات العطلة ودفء اللقاءات العائلية، في انتظار صيف جديد يجمعهم بالأهل والأحبة من جديد.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى