حزب أبرشان يطالب بمعاهدة “حسن جوار” مع المغرب وحضور دائم لـ”فرونتكس” في مليلية وسبتة

ريف ديا – الناظور

دعا حزب “الائتلاف من أجل مليلية” الحكومة الإسبانية إلى التفاوض بشأن معاهدة “حسن جوار” مع المغرب، وإقرار حضور دائم لوكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية “فرونتكس” في مدينتي سبتة ومليلية، في أعقاب أزمة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز المنصرم.

وجاءت الدعوة ضمن ملتمس تقدم به الحزب، الذي يقوده السياسي البارز ذو الأصل المغربي، مصطفى أبرشان، ويشكل أبرز قوة معارضة داخل بلدية مليلية، مطالبًا بمعالجة تداعيات الأزمة عن طريق الحوار والتفاهم والقنوات الدبلوماسية، بعيدًا عن استعمال القوة أو تحويل الملف إلى مادة للمواجهة السياسية الداخلية.

ويرى الحزب أن الحلول المؤقتة التي يجري اللجوء إليها عند كل أزمة حدودية لم تعد كافية، داعيًا إلى بناء آليات دائمة للتعاون بين المغرب وإسبانيا، تقوم على “الاحترام المتبادل والأمن المشترك والدفاع عن مصالح الطرفين”، وتشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

وطالب الملتمس مدريد بالتحرك لدى المؤسسات الأوروبية من أجل تثبيت وجود دائم لـ”فرونتكس” في سبتة ومليلية، مع توفير أطر متخصصة وتجهيزات تقنية وموارد ميدانية ملائمة لطبيعة الحدود.

واعتبر الحزب أن التعامل الأوروبي مع المدينتين لا ينبغي أن يقتصر على إرسال تعزيزات استثنائية بعد اندلاع الأزمات، بدعوى أن موقعهما باعتبارهما حدودًا خارجية للاتحاد الأوروبي يجعل حمايتهما، وفق تصوره، مسؤولية مشتركة بين إسبانيا والمؤسسات الأوروبية.

وشدد “الائتلاف من أجل مليلية”د على ضرورة الجمع بين حفظ الأمن واحترام حقوق الإنسان، مع إيلاء حماية خاصة للقاصرين والأشخاص الموجودين في وضعية هشاشة، والالتزام بالقوانين الإسبانية والأوروبية والدولية في تدبير قضايا الهجرة والحدود.

وعبر الحزب عن تضامنه مع سكان سبتة، منوهًا بعمل المهنيين والجمعيات التي تدخلت لحفظ الأمن وإغاثة الوافدين، معتبرًا أن المدينتين لا تستطيعان تحمل التداعيات الاجتماعية والإنسانية لموقعهما الحدودي بمواردهما الحالية.

وفي هذا السياق، طالب بزيادة دائمة في الموارد البشرية والمادية والمالية المخصصة للمدينتين، حتى لا تتحول كل موجة عبور إلى حالة ارتباك تشمل الأمن ومراكز إيواء القاصرين والخدمات الصحية والاجتماعية.

ودعا الحزب، في الوقت نفسه، إلى تحييد الملف عن المزايدات الحزبية، والمحافظة على نموذج تعايش “تعددي وسلمي ومتعدد الثقافات” داخل مليلية، مع رفض الخطابات التي قد تؤجج التوتر بين مكونات سكانها.

غير أن الملتمس جمع بين الدعوة إلى بناء علاقة مستقرة مع الرباط والتشبث بالموقف الإسباني من المدينتين، إذ تضمنت مقترحاته الـ11 إعادة تأكيد ما سماه “الطابع الإسباني” لسبتة ومليلية وانتماءهما إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي، والدفاع عن وضعهما بوصفهما مدينتين تتمتعان بالحكم الذاتي.

ويقترح الحزب إحالة موقف بلدية مليلية، في حال المصادقة عليه، إلى الحكومة الإسبانية وسلطات سبتة والمؤسسات الأوروبية المختصة بقضايا الحدود والهجرة والأمن وحماية القاصرين.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى