
سليمان أزواغ يلتحق بـ”البام”.. خطوة مفاجئة تعيد خلط أوراق الانتخابات بالناظور
ريف ديا – الناظور
في تطور سياسي لافت من شأنه إعادة ترتيب عدد من الحسابات والتموقعات داخل المشهد الانتخابي بإقليم الناظور، أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن التحاق سليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور، بصفوفه، وذلك خلال لقاء تواصلي انعقد مساء أمس بمنزل محمد المومني، وكيل لائحة الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة، بجماعة تزطوطين.
وجاء الإعلان عن التحاق أزواغ بـ”البام” على لسان الأمين الإقليمي للحزب بالناظور، أحمد المحمودي، الذي كشف خلال اللقاء أن رئيس جماعة الناظور سيلتحق رسمياً بحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب حفيظ الجرودي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الشرق.
ويأتي هذا التطور في ظرفية سياسية وانتخابية دقيقة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، ما يجعل انضمام رئيس جماعة الناظور إلى أحد أبرز الأحزاب المتنافسة بالإقليم خطوة تحمل دلالات سياسية وانتخابية، وقد تفتح الباب أمام إعادة ترتيب عدد من التحالفات والحسابات التي كانت قائمة خلال الفترة الماضية.
ويكتسي إعلان أزواغ الالتحاق بـ”الجرار” أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه على رأس جماعة الناظور، فضلاً عن حضوره داخل المشهد السياسي المحلي، وهو ما يجعل انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة عاملاً قد تكون له انعكاسات على طبيعة الاصطفافات الانتخابية المقبلة.
ويأتي ذلك أيضاً في سياق تداول أخبار ومعطيات سياسية خلال الفترة الأخيرة تفيد بأن أزواغ كان يتجه نحو دعم حليم فوطاط، رئيس جماعة بني أنصار، والمرشح باسم حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.
وكانت هذه المعطيات قد جعلت اسم أزواغ مرتبطاً، في الكواليس السياسية المحلية، بخيارات انتخابية تصب في اتجاه دعم مرشح “الأحرار”، قبل أن يأتي إعلان التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة ليغير من طبيعة المشهد ويطرح تساؤلات جديدة حول مستقبل هذه الحسابات والرهانات.
ويطرح هذا التحول، في المقابل، علامات استفهام حول طبيعة الدعم الذي قد يقدمه أزواغ خلال الاستحقاق التشريعي المقبل، وما إذا كان انتقاله إلى “البام” سيترجم إلى انخراط مباشر في الحملة الانتخابية للحزب ودعم وكيل لائحته محمد المومني، أم أن الترتيبات السياسية المحلية ستفرض سيناريوهات أخرى.
ويبدو أن إعلان التحاق رئيس جماعة الناظور بـ”الجرار” لن يكون مجرد انتقال حزبي عادي، بالنظر إلى توقيته وسياقه، إذ يأتي في وقت بدأت فيه ملامح المنافسة الانتخابية تتضح تدريجياً، وشرعت مختلف التنظيمات السياسية في استقطاب المنتخبين والفاعلين المحليين استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وبذلك، يكون لقاء تزطوطين قد حمل أكثر من رسالة سياسية، بعدما تحول من مجرد لقاء تواصلي استعداداً للانتخابات إلى مناسبة للإعلان عن التحاق شخصيتين بارزتين بالمشهد المؤسساتي والمهني، في مقدمتهم سليمان أزواغ، وهو ما قد يجعل المرحلة المقبلة أكثر سخونة على مستوى التحالفات والتموقعات الانتخابية بالناظور.






