فيديو: أفدجاح يعود بـ”نزمار أنسن”.. حين تتحول الأغنية الريفية إلى ذاكرة وهوية ومعرفة

ريف ديا – الناظور

يواصل الفنان الأمازيغي المتميز «أفدجاح» حضوره في المشهد الفني الريفي، من خلال إصداره الغنائي الجديد «نزمار أنسن»، الذي اختار طرحه عبر منصة يوتيوب، في عمل موسيقي يجمع بين هدوء الأداء وعمق المضمون، ويستعيد من خلاله الفنان رهانه على الأغنية الأمازيغية ذات الرسالة الثقافية والفكرية.

وتأتي أغنية «نزمار أنسن» في قالب غنائي هادئ، يترك مساحة واسعة للكلمة والمعنى، حيث ينفتح العمل على قضايا المعرفة والهوية والتاريخ، في معالجة فنية تستند إلى الوعي بأهمية الذاكرة الجماعية وما تختزنه من قيم ورموز مرتبطة بالإنسان والأرض والثقافة.

ولا يكتفي «أفدجاح» في أعماله بالبحث عن الإيقاع والجمالية الموسيقية، بل يجعل من الأغنية وسيلة للتعبير عن قضايا ذات صلة بالهوية والذاكرة، وهو ما يمنح تجربته خصوصيتها داخل المشهد الغنائي الأمازيغي، خصوصاً في منطقة الريف التي شكلت على امتداد عقود فضاءً غنائياً غنياً بتجارب فنية ارتبطت بالإنسان والتاريخ والأرض.

ويبدو أن «نزمار أنسن» تندرج في هذا المسار نفسه، إذ يقدم «أفدجاح» عملاً يزاوج بين البعد الفني والرسالة، مستثمراً هدوء اللحن والأداء لإيصال مضامين تتصل بالمعرفة والتاريخ والوعي بالهوية، بعيداً عن صخب الإنتاجات الغنائية السريعة التي تطغى على جزء كبير من المشهد الموسيقي المعاصر.

ويُعد «أفدجاح» من الأسماء البارزة في مجال الأغنية الأمازيغية الملتزمة بالريف، حيث راكم على مدى مسيرته الفنية رصيداً مهماً من الأغاني والألبومات التي تناولت موضوعات متعددة، في مقدمتها التاريخ والأرض والهوية والثقافة الأمازيغية، محافظاً على حضور الكلمة ذات الدلالة في أعماله الفنية.

وتكتسب تجربته أهمية خاصة بالنظر إلى إصراره على جعل الأغنية فضاءً لحفظ الذاكرة والتعبير عن الانتماء الثقافي، بما يساهم في إبقاء عدد من القضايا المرتبطة بالهوية الأمازيغية والريفية حاضرة في الوجدان الفني والثقافي.

ومن خلال «نزمار أنسن»، يضيف «أفدجاح» لبنة جديدة إلى مساره الفني، مؤكداً أن الأغنية الأمازيغية قادرة على الجمع بين جمالية الموسيقى وعمق الفكرة، وأن الفن يمكن أن يتحول إلى وسيلة لاستحضار التاريخ وترسيخ المعرفة وصون الهوية، في تجربة تواصل البحث عن مكانها ضمن ذاكرة الأغنية الريفية المعاصرة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى