بوشيح يدخل غمار الانتخابات التشريعية بتزكية من حزب الخضر المغربي.. حضور محلي ورهان على صوت الجالية

ريف ديا-الناظور

دخل محمد بوشيح رسمياً غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، عقب حصوله على تزكية حزب الخضر المغربي لخوض المنافسة الانتخابية عن إقليم الناظور، ليضع بذلك اسمه ضمن قائمة الأسماء التي تستعد لخوض السباق الانتخابي المرتقب بالإقليم.

ويأتي ترشيح بوشيح في سياق انتقاله من تجربة تدبير الشأن المحلي، باعتباره عضواً بمجلس جماعة الناظور، إلى خوض تجربة سياسية جديدة برهان التمثيل داخل المؤسسة التشريعية، بما يفرضه ذلك من مسؤوليات سياسية ومؤسساتية أكبر، خصوصاً في ظل تنامي انتظارات ساكنة الإقليم من ممثليها.

ويُعرف محمد بوشيح بحضوره الدائم في دورات مجلس جماعة الناظور، حيث ظل حاضراً في عدد من المحطات والنقاشات المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، وهو ما يمنحه احتكاكاً مباشراً بالملفات والقضايا التي تشغل الساكنة، وبالإكراهات التي تواجه الجماعات الترابية في تدبيرها اليومي.

ولا تقتصر تجربة بوشيح على الحضور داخل المؤسسات المنتخبة، بل ترتبط أيضاً بتجربة أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، باعتباره واحداً من أفراد هذه الجالية الذين اختاروا العودة إلى أرض الوطن والانخراط بشكل مباشر في الشأن السياسي والمحلي، بدل الاكتفاء بمتابعة القضايا الوطنية من الخارج.

ويطرح هذا المعطى بُعداً إضافياً في ترشيحه، خاصة أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج تشكل جزءاً مهماً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي لإقليم الناظور، فيما يظل إشراك الكفاءات والأطر العائدة من الخارج في الحياة السياسية المحلية موضوعاً يحظى باهتمام متزايد.

كما يحمل اختيار حزب ذي مرجعية بيئية دلالات خاصة، بالنظر إلى طبيعة الملفات التي باتت تفرض نفسها بقوة على أجندة الشأن العام المحلي، وفي مقدمتها حماية البيئة، وتوسيع المساحات الخضراء، والتشجير، والحفاظ على الموارد الطبيعية، إلى جانب تحسين جودة الحياة داخل المدن والمراكز الحضرية.

وتكتسب هذه القضايا أهمية مضاعفة في إقليم الناظور، الذي يتوفر على مؤهلات طبيعية ومجالية مهمة، من بينها بحيرة مارشيكا والمجالات الساحلية، لكنه يواجه في المقابل تحديات مرتبطة بالتوسع العمراني، والضغط على الموارد، وتدبير المجال، والحفاظ على التوازنات البيئية.

ومن موقعه كعضو سابق وحاضر في النقاش المحلي، سيكون بوشيح أمام اختبار جديد يتمثل في مدى قدرته على الانتقال من مستوى تدبير ومناقشة القضايا داخل المجلس الجماعي إلى مستوى الترافع عنها داخل المؤسسة التشريعية، وتحويل انتظارات الساكنة إلى مبادرات ومقترحات ذات طابع تشريعي وتنموي.

كما سيكون ملف الجالية حاضراً بشكل محتمل في أجندة المرشح، خصوصاً أن تجربة العيش خارج المغرب والعودة إلى أرض الوطن قد تمنحه زاوية مختلفة في مقاربة قضايا مغاربة العالم، وما يرتبط بها من استثمار، وإدارة، وخدمات عمومية، وربط الجالية بمشاريع التنمية المحلية.

وبينما تستعد مختلف التنظيمات السياسية لترتيب صفوفها والإعلان عن مرشحيها، تبدو المنافسة الانتخابية المقبلة بالناظور مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل تعدد الأسماء والرهانات، وتزايد اهتمام الناخبين بمدى قدرة المرشحين على تقديم مشاريع واضحة تتجاوز الخطاب الانتخابي التقليدي.

ويجد محمد بوشيح نفسه، بعد حصوله على تزكية حزب الخضر المغربي، أمام محطة سياسية جديدة ستختبر حضوره الذي راكمه داخل مجلس جماعة الناظور، وقدرته على تحويل تجربته المحلية وتجربة انتمائه إلى الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى مشروع سياسي قادر على الترافع عن قضايا الإقليم.

ويبقى السؤال المطروح أمام الناخبين والمتابعين: هل سيتمكن محمد بوشيح من تحويل حضوره المتواصل في الشأن المحلي وتجربته ضمن الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى رصيد انتخابي حقيقي يقوده إلى المؤسسة التشريعية؟

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى