باب مليلية يستقطب أكثر من 353 ألف وافد ضمن «مرحبا 2026» مع انطلاق مرحلة العودة

ريف ديا – يوسف الريفي

تواصل عملية «مرحبا 2026» تسجيل أرقام قياسية في حركة عبور مغاربة العالم، مع بروز «باب مليلية» كأحد أبرز المنافذ البحرية التي اختارتها الجالية المغربية للولوج إلى أرض الوطن خلال موسم الصيف الجاري.

ووفق أحدث المعطيات المرتبطة بالعملية، فقد تجاوز عدد أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج الذين دخلوا المملكة منذ انطلاق «مرحبا 2026» 3,5 ملايين وافد، في مؤشر يعكس استمرار الإقبال الكبير على مختلف المعابر والموانئ الوطنية.

باب مليلية في صدارة المنافذ البحرية

وتحظى المنافذ البحرية بحصة وازنة من حركة الدخول، إذ شكلت أكثر من نصف إجمالي عمليات العبور، فيما تصدر ميناء طنجة المتوسط قائمة الموانئ المستقبلة، يليه «باب مليلية» الذي استقبل ما مجموعه 353 ألفا و449 وافدا.

ويعكس هذا الرقم المكانة المهمة التي يحتفظ بها باب مليلية ضمن منظومة عبور أفراد الجالية، خصوصا بالنسبة للقادمين عبر الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط والمتوجهين نحو مختلف مناطق شمال المملكة.

الاستعداد لذروة مرحلة العودة

وبالتزامن مع انتهاء تدريجي لمرحلة استقبال أفراد الجالية، بدأت خلال الأيام الأخيرة مرحلة العودة نحو بلدان الإقامة، وسط توقعات بارتفاع كبير في أعداد المغادرين ابتداء من الثلاثاء 25 غشت، في ظل اقتراب نهاية العطلة الصيفية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن حركة المغادرة تمر، إلى حدود الآن، في ظروف جيدة، مع اعتماد ترتيبات خاصة لتفادي الازدحام وضمان قدر أكبر من انسيابية حركة المسافرين والسيارات، خصوصا بالموانئ الأكثر نشاطا.

كما جرى اعتماد آليات خاصة لمواكبة المسافرين، لاسيما على متن الحافلات المتوجهة نحو الموانئ، في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل عملية العودة وضمان مرورها في أفضل الظروف الممكنة.

تعبئة لمواكبة المسافرين

وفي إطار عملية «مرحبا 2026»، تم تقديم عشرات الآلاف من الخدمات لفائدة أفراد الجالية، شملت المساعدة الإدارية والقانونية، والاستفسارات، والتدخلات الطبية، والنقل إلى المستشفيات، إلى جانب مواكبة بعض الحالات المرتبطة بالإجراءات الجمركية.

ومع دخول موسم العودة مرحلته الأكثر حساسية، تتجه الأنظار إلى مختلف المنافذ الحدودية والمينائية، وفي مقدمتها باب مليلية، الذي يرتقب أن يعرف خلال الأيام المقبلة حركة مكثفة للمغادرين، في مشهد يتكرر سنويا مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية.

ويبقى التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة هو ضمان انسيابية العبور وتوفير ظروف مريحة وآمنة لمغاربة العالم وهم يغادرون أرض الوطن في اتجاه بلدان إقامتهم.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى