طوابير طويلة بمعبر باب مليلية تؤرق الجالية المغربية وتثير مخاوف من فوات الرحلات البحرية

ريف ديا: رشيد لكزيري – جابر امحمد

تشهد المنطقة الحدودية بباب مليلية، خلال هذه الفترة التي تتزامن مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى ديار المهجر، ضغطاً متزايداً على مستوى حركة العبور، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من السيارات وانتظار عدد من المسافرين لساعات قبل التمكن من دخول مدينة مليلية المحتلة.

وأعرب عدد من أفراد الجالية المغربية، في تصريحات استقاها موقع «ريف ديا»، عن استيائهم من طول مدة الانتظار وما يرافقها من حالة من القلق والتوتر، خصوصاً بالنسبة للمسافرين المرتبطين بمواعيد محددة لرحلات بحرية تنطلق من ميناء مليلية في اتجاه عدد من الموانئ الإسبانية.

وأكد المتحدثون أن التأخر في اجتياز المعبر الحدودي قد تكون له انعكاسات مباشرة على برامج سفرهم، لاسيما أن عدداً منهم يتوفر على تذاكر سفر مرتبطة برحلات بحرية محددة التوقيت، الأمر الذي يثير مخاوف من تفويت مواعيد الإبحار أو الاضطرار إلى تغيير الرحلات، وما قد يترتب عن ذلك من تكاليف إضافية ومشاكل في ترتيبات العودة إلى بلدان الإقامة.

ويرى أفراد الجالية أن خصوصية هذه المرحلة، التي تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة عودة المغاربة المقيمين بالخارج بعد انتهاء عطلتهم الصيفية، تستدعي اعتماد ترتيبات استثنائية لتفادي الاختناق الذي يعرفه المعبر، وضمان انسيابية أكبر في حركة العبور.

وفي هذا السياق، طالب عدد من أفراد الجالية السلطات والجهات المشرفة على عملية العبور نحو مليلية بتخصيص معبر خاص للمسافرين المرتبطين بمواعيد الرحلات البحرية، بما يسمح لهم باجتياز الحدود في ظروف أسرع وأكثر سلاسة، وتفادي تعرضهم لخطر التأخر عن مواعيد الإبحار.

كما دعوا إلى تعزيز الموارد البشرية واللوجستية وتسريع وتيرة إجراءات المراقبة بالمعبر الحدودي، بما يتناسب مع حجم التدفق المسجل خلال فترة الذروة، مع اعتماد حلول عملية من شأنها الحد من فترات الانتظار الطويلة.

ويأمل أفراد الجالية أن تتفاعل الجهات المعنية مع هذه المطالب، خصوصاً أن مرحلة العودة إلى ديار المهجر تشكل سنوياً واحدة من أكثر الفترات ضغطاً على المعابر والموانئ، وأن تحسين تدبير حركة العبور من شأنه أن يضمن عودة أكثر تنظيماً وراحة، ويجنب المسافرين مخاطر التأخر عن رحلاتهم البحرية وما قد يترتب عنه من تبعات مادية وتنظيمية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى