
بحضور عامل الإقليم.. أجواء إيمانية بمسجد محمد السادس بالناظور احتفاءً بالمولد النبوي
ريف ديا – رشيد لكزيري
شهد مسجد محمد السادس بحي المطار بمدينة الناظور، مساء الاثنين 11 ربيع الأول 1448هـ، الموافق لـ24 غشت 2026، أجواءً إيمانية وروحانية مميزة، بمناسبة إحياء ليلة ذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك بحضور عامل صاحب الجلالة على إقليم الناظور، جمال الشعراني، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات، وحشد غفير من المصلين.
واستُهلت هذه الأمسية الدينية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وسط أجواء من الخشوع والسكينة، أعقبتها قراءة جماعية للقرآن الكريم، في مشهد إيماني عكس روح التآلف والتلاحم، واستحضار القيم الروحية والإنسانية التي تجسدها ذكرى مولد الرسول الكريم، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وتواصلت فقرات الحفل بأداء مجموعة من الأمداح والقصائد النبوية، التي صدحت بها أصوات المنشدين في رحاب المسجد، مستحضرة شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة، وما تزخر به رسالته من قيم الرحمة والمحبة والتسامح ومكارم الأخلاق.
وتفاعل المصلون والحاضرون مع هذه الفقرات الدينية، مرددين الصلاة والسلام على رسول الله، إلى جانب التكبير والتهليل، في أجواء غلب عليها التأثر والخشوع، بما يعكس المكانة الراسخة للسيرة النبوية في الوجدان الديني والثقافي للمغاربة.
وشكلت هذه المناسبة الدينية فرصة لاستحضار الدلالات الروحية والإنسانية لذكرى المولد النبوي الشريف، وما ترمز إليه من قيم سامية تدعو إلى الاقتداء بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وترسيخ مبادئ الرحمة والتسامح والتكافل والتآخي، وهي قيم متجذرة في المجتمع المغربي ومتصلة بتقاليده الدينية الراسخة.
كما عكست الأمسية استمرار تقاليد المغاربة في إحياء هذه الذكرى من خلال تلاوة القرآن الكريم، وذكر الله تعالى، والصلاة على النبي المصطفى، وإنشاد الأمداح النبوية، في إطار يعبر عن عمق التشبث بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة.
وفي ختام الحفل، رُفعت أكف الضراعة إلى الله عز وجل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بأن يحفظه ويكلأه بعنايته، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما ابتهل الحاضرون إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته ومغفرته فقيدي العروبة والإسلام، جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، وأن يحفظ المغرب وأهله، ويديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار والطمأنينة والرخاء.
وعقب اختتام فقرات هذه الأمسية، أدى المصلون صلاة العشاء في أجواء مفعمة بالخشوع والسكينة، لتُختتم بذلك مناسبة دينية جسدت عمق ارتباط المغاربة بالسيرة النبوية الشريفة، وما تحمله ذكرى المولد النبوي من معاني المحبة والتآخي والوحدة والتشبث بقيم الإسلام السمحة.





































































