يونس أوشن ينشر حصيلته البرلمانية ويضع خمس سنوات من الترافع عن الدريوش أمام الرأي العام

ريف ديا – الدريوش

في خطوة لافتة على مستوى العمل البرلماني بأقاليم الريف، اختار البرلماني عن إقليم الدريوش، يونس أوشن، أن يضع حصيلة تجربته البرلمانية والترافعية أمام الرأي العام، مستعرضًا أبرز الملفات والقضايا التي اشتغل عليها خلال ولايته بمجلس النواب.

وقال أوشن إن هذه الحصيلة تأتي انطلاقًا من قناعته بأن المسؤولية البرلمانية ليست امتيازًا، وإنما «أمانة وتكليف ومسؤولية»، مؤكدًا أن من يتحمل مسؤولية عامة ينبغي أن يكون مستعدًا للمساءلة والتقييم.

وحسب الحصيلة التي نشرها، فقد وجه البرلماني 63 سؤالًا كتابيًا إلى القطاعات الحكومية، جلها مرتبط بقضايا إقليم الدريوش، إلى جانب 20 سؤالًا شفهيًا داخل الجلسات العامة، فضلًا عن تقديم خمسة أسئلة لم تتم برمجتها، وأكثر من ثلاث مداخلات بصفته ممثلًا لفريق الأصالة والمعاصرة.

كما أشار إلى مشاركته في دراسة ومناقشة النصوص التشريعية ومقترحات القوانين والمساهمة في صياغة عدد منها، إضافة إلى حضوره لأكثر من 70 اجتماعًا بمختلف اللجان الدائمة، بما فيها اجتماعات مناقشة الميزانيات الفرعية للقطاعات الحكومية خلال مناقشة مشاريع قوانين المالية.

الدريوش في صلب الترافع البرلماني

وأكد يونس أن حضوره داخل المؤسسة التشريعية لم يكن منفصلًا عن قضايا الإقليم، مشيرًا إلى أنه حرص على جعل الملفات الأساسية للدريوش حاضرة أمام القطاعات الحكومية، ونقل انشغالات المواطنين ومتابعة الملفات المرتبطة بالتنمية المحلية.

وفي قطاع التجهيز والماء، شملت الملفات التي قال إنه ترافع بشأنها عددًا من المحاور الطرقية، من بينها الطريق الرابطة بين ترحبيين ودار الكبداني، والطريق بين تفرسيت وبن الطيب، والطريق الرابطة بين بودينار الساحلي، والطريق الجهوية بين مزكيتام وعين الزهراء، إلى جانب ملفات طرقية أخرى تربط عددًا من جماعات الإقليم.

كما خصص حيزًا مهمًا لملف الماء، من خلال الترافع حول صعوبة الربط الفردي بعدد من المناطق، وعدم استفادة الإقليم بالشكل المطلوب من حصته المبرمجة في بعض الاتفاقيات، فضلًا عن الانقطاعات المتكررة للماء والحاجة إلى إيجاد حل استراتيجي يجعل الإقليم أكثر استقلالية في هذا المجال، ومن ذلك الترافع حول إحداث محطة لتحلية المياه بالدريوش.

الصحة.. من أبرز الملفات

واعتبر البرلماني أن القطاع الصحي كان من أكثر الملفات التي اشتغل عليها، في ظل ما وصفه بالنقص الحاد في الموارد البشرية وتدني الخدمات وطول آجال المواعيد، وما يترتب عن ذلك من اضطرار المواطنين إلى التنقل نحو الناظور ووجدة للعلاج.

كما أشار إلى الترافع من أجل إحداث مركز لتشخيص السرطان، ومستشفى للأنكولوجيا بجماعة تمسمان، وتوفير الأدوية للمستوصفات بالعالم القروي، وتحسين ظروف العاملين في القطاع الصحي، إلى جانب معالجة غياب مركز للتبرع ونقل الدم بالإقليم.

وأكد أن تعاطيه مع هذه الملفات لم يكن بمنطق الأرقام السياسية، وإنما باعتبارها قضايا إنسانية ترتبط بمعاناة المواطنين وأسرهم.

التشغيل والتكوين والبنية الرياضية

وفي ملف التشغيل، أوضح يونس أن قضايا الشباب والبطالة وتوسيع عرض التكوين المهني كانت حاضرة في عمله، مع الترافع من أجل افتتاح مركز للتكوين المهني بمدينة بن الطيب وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، إضافة إلى الدفع نحو استفادة أبناء المنطقة من فرص الشغل المرتبطة بالمشاريع الكبرى والميناء.

كما تطرق إلى ملفات التعمير والإسكان وتأهيل المراكز، مشيرًا إلى الترافع من أجل تفعيل اتفاقية سنة 2016 المتعلقة بتأهيل المراكز القروية، والعمل على اتفاقية بقيمة 85 مليون درهم لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز بالمراكز الحضرية للدريوش وميضار وبن الطيب.

وفي المجال الرياضي، تحدث عن توقيع اتفاقيات لإحداث ملاعب كبيرة بجماعتي اتسافت وعين الزهراء، إلى جانب الترافع من أجل إحداث مجمع رياضي بمدينة بن الطيب.

ملفات أخرى على طاولة الترافع

وشملت الحصيلة كذلك ملفات الرقمنة وتغطية شبكة الاتصالات، والتعليم، والنقل واللوجستيك، والسياحة والاستثمار، إضافة إلى قضايا مغاربة العالم.

وفي هذا السياق، أشار يونس إلى الترافع من أجل تحسين خدمات الإنترنت والاتصالات بالمناطق القروية، وتجهيز المؤسسات التعليمية، وتحسين النقل المدرسي، وإحداث حجرات دراسية، إلى جانب طرح قضايا مرتبطة بالنقل، من بينها إحداث خط سككي ومحطة طرقية، ومناقشة وضعية الرحلات الداخلية بمطار العروي.

كما تحدث عن الترافع لجعل إقليم الدريوش حاضرًا في الخريطة السياحية والاستثمارية الوطنية، وخلق ظروف أفضل لاستقطاب الاستثمارات.

وعلى المستوى الدولي، أشار إلى مشاركته في أنشطة مرتبطة بالدبلوماسية البرلمانية واستقبال وفود أجنبية، إضافة إلى مشاركته في المؤتمر السنوي لحزب المحافظين بالمملكة المتحدة ممثلًا للبرلمان المغربي.

يونس: لا أنسب لنفسي ما تحقق بشكل فردي

وفي ختام حصيلته، حرص البرلماني على التأكيد بأن عددًا من المشاريع والنتائج التي تحققت بالإقليم لم تكن ثمرة عمل فردي، بل ساهمت فيها مؤسسات الدولة والقطاعات الحكومية والمنتخبون والموظفون ومختلف المتدخلين، مشيدًا في هذا السياق بدور عامل إقليم الدريوش.

وقال إن هناك ملفات قطعت أشواطًا مهمة، وأخرى ما تزال مفتوحة، فيما تحتاج ملفات أخرى إلى سنوات حتى ترى النور، مؤكدًا أنه لا يريد أن ينسب إلى نفسه مشروعًا لم ينجزه أو قرارًا لم يتخذه أو نتيجة لم تتحقق بعد.

وأضاف أن تجربته البرلمانية كانت الأولى، وأنه قد يكون أصاب في بعض الملفات وأخطأ في أخرى، كما أن هناك أمورًا كان يتمنى تحقيقها ولم يتمكن من ذلك، لكنه يؤكد أنه لم يتعمد يومًا التقصير في حق الإقليم.

وتحمل الحصيلة التي نشرها يونس رسالة سياسية ومؤسساتية مفادها أن العمل البرلماني ينبغي أن يكون قابلًا للقياس والتقييم، خاصة من خلال الأسئلة البرلمانية والمداخلات وحضور اللجان ومتابعة الملفات التنموية.

وتأتي هذه الخطوة، وفق ما يقدمه صاحبها، في سياق الرغبة في وضع تجربة برلمانية كاملة أمام المواطنين، باعتبارهم أصحاب الحق في تقييم أداء ممثلهم داخل المؤسسة التشريعية، في وقت لا تزال فيه قضايا التنمية والبنية التحتية والصحة والتشغيل والاستثمار من أبرز التحديات المطروحة على إقليم الدريوش.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى