بنكيران يثير الجدل حول مارتشيكا.. وليلى أحكيم تدعو إلى العودة للتاريخ والوثائق

ريف ديا – الناظور

عاد مشروع تهيئة بحيرة مارتشيكا بإقليم الناظور إلى واجهة النقاش السياسي، عقب التصريحات التي أدلى بها عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، خلال لقاء حزبي بجماعة بوعرك إقليم الناظور.

وأثار بنكيران خلال كلمته مجموعة من التساؤلات حول مآل مشروع مارتشيكا، مستحضراً مكانته ضمن المشاريع الاستراتيجية التي عرفتها المنطقة، ومتوقفاً عند عدد من الجوانب المرتبطة بطريقة تدبير المشروع وتطور مراحله.

كما ذكر بنكيران أنه كان حاضرا الى جانب الملك حين إطلاق المشروع ، متحدثا عن تغييرات طالت مسؤولين وأطر مكلفة بتدبير المشروع. وقال إن عددا منهم تم إبعادهم وتعويضهم بأسماء أخرى، معتبرا أن هذه التغييرات أثرت سلبا بحسب تقديره، على المشروع.

وفي سياق هذا النقاش، دخلت النائبة البرلمانية السابقة ليلى أحكيم على خط السجال، حيث وجهت انتقادات إلى بعض ما ورد في تصريحات بنكيران، ودعت إلى استحضار التسلسل الزمني للمشروع والعودة إلى الوثائق والمعطيات الرسمية لتحديد الوقائع بدقة، بعيداً عن القراءات السياسية التي قد تختلف باختلاف السياقات والاستحقاقات.

وأوضحت أحكيم أن الملك محمد السادس اطلع على برنامج تأهيل بحيرة مارتشيكا سنة 2007، قبل إحداث وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا سنة 2009، مشيرة إلى أن المشروع ارتبط منذ بداياته برؤية استراتيجية لتثمين مؤهلات إقليم الناظور وإرساء أسس تنمية اقتصادية وسياحية وعمرانية متكاملة.

كما استحضرت أحكيم محطة سنة 2010 بموقع أطاليون، مؤكدة حضور عدد من المنتخبين والمنتخبات وممثلي الجماعات الترابية بالناظور خلال إحدى المحطات المرتبطة بالمشروع، ومشيرة، بحسب روايتها، إلى عدم حضور بنكيران آنذاك، وهو ما دفعها إلى مطالبته بالعودة إلى الوثائق والصور والبلاغات الرسمية لتدقيق هذه الجزئية من تاريخ المشروع.

ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تعود مثل هذه الملفات إلى صدارة الخطاب السياسي، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بانتظارات المواطنين. غير أن أهمية النقاش تظل مرتبطة بمدى القدرة على تقديم معطيات دقيقة حول مراحل إنجاز المشاريع، وما تحقق منها، وما ينتظر استكماله، والآفاق التي يمكن أن تفتحها أمام سكان المنطقة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى