الاتحاد الدستوري يحسم معركة الحسيمة.. لطيفة اعبوث وكيلة وسمير بوعزة وصيفاً للائحة

ريف ديا – سلام المحمودي

حسم حزب الاتحاد الدستوري في تركيبة لائحته الانتخابية بالدائرة التشريعية الحسيمة، استعداداً للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر المقبل، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو خوض الاستحقاق بتركيبة تجمع بين الفاعلين السياسيين والمنتخبين المحليين وشخصيات من المجتمع المدني والقطاع المهني.

ويقود اللائحة لطيفة اعبوث بصفتها وكيلة للائحة، فيما اختار الحزب سمير بوعزة، رئيس جماعة زرقات ورجل أعمال شاب، وصيفاً للائحة، في مؤشر على الرهان على حضور الأسماء ذات الامتداد المحلي والقدرة على التواصل مع مختلف الفئات والدوائر الانتخابية بالإقليم.

ويحتل عماد حشلاف، النائب الأول لرئيس جماعة سيدي بوتميم، المرتبة الثالثة، بينما جاءت المرتبة الرابعة من نصيب حميد إموسات، رئيس جمعية أرباب سيارات الأجرة من الصنف الكبير على خط تارجيست–إساكن، بما يمنح اللائحة حضوراً لافتاً للمنتخبين والفاعلين المهنيين.

وتأتي هذه اللائحة في سياق انتخابي يتسم بارتفاع منسوب التنافس على المقاعد البرلمانية المخصصة للدائرة التشريعية الحسيمة، في ظل سعي مختلف الأحزاب إلى تقديم تركيبات قادرة على استقطاب أصوات الناخبين، خصوصاً مع اقتراب موعد الاقتراع.

ويبدو أن الاتحاد الدستوري اختار، من خلال هذه التركيبة، المزج بين الحضور النسائي في قيادة اللائحة، والخبرة الانتخابية المحلية، والامتداد الجماعي، والبعد المهني والاقتصادي، وهي عناصر يمكن أن تشكل جزءاً من استراتيجية الحزب لخوض السباق الانتخابي بالحسيمة.

ويكتسي اختيار سمير بوعزة وصيفاً للائحة أهمية خاصة، بالنظر إلى صفته كرئيس لجماعة زرقات وكونه رجل أعمال شاباً، وهو ما قد يعكس رغبة الحزب في ضخ نفس جديد في حملته الانتخابية، والاستفادة من حضور وجوه شابة لها ارتباط بالواقع الاقتصادي والاجتماعي المحلي.

كما أن إدراج رئيس جمعية مهنيي سيارات الأجرة ضمن المراتب المتقدمة يبرز محاولة استحضار التمثيلية المهنية والرهان على التواصل مع قطاعات اجتماعية لها حضور مباشر في الحياة اليومية للمواطنين.

وتطرح تركيبة اللائحة، في جانب آخر، رهاناً واضحاً على المنتخبين المحليين، من خلال حضور رئيس جماعة ونائب رئيس جماعة، وهو ما يمنح المرشحين معرفة مباشرة بالإشكالات التي تواجه الجماعات الترابية، وبانتظارات السكان على مستوى الخدمات والبنيات التحتية والتنمية المحلية.

وتتحول الانتخابات التشريعية بالحسيمة، مع اقتراب موعد 23 شتنبر، إلى محطة سياسية تتجاوز مجرد التنافس على المقاعد البرلمانية، لتصبح اختباراً لقدرة الأحزاب والمرشحين على تقديم مشاريع سياسية مقنعة، وبناء شبكات انتخابية فعالة، وتحويل الحضور المحلي إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى