
كاميليا بنعلي تغادر الاتحاد الاشتراكي وتتوجّه لقيادة اللائحة الجهوية للاتحاد الدستوري بجهة الشرق
ريف ديا – الناظور
في خطوة سياسية تحمل دلالات انتخابية واضحة، أنهت كاميليا بنعلي، المستشارة بجماعة بني أنصار بإقليم الناظور، ارتباطها بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالتزامن مع تزكيتها بشكل رسمي وكيلةً للائحة الجهوية النسائية لحزب الاتحاد الدستوري بجهة الشرق، لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الحركية السياسية المتسارعة التي تعرفها جهة الشرق، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، حيث تسابق الأحزاب الزمن لترتيب صفوفها وحسم أسماء وكلاء اللوائح المرشحين لخوض المنافسة الانتخابية.
وكانت بنعلي قد وجهت، بتاريخ 24 غشت 2026، استقالتها الرسمية من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، معلنة تخليها عن عضويتها بالمجلس الوطني للحزب، والكتابة الجهوية لمنظمة النساء الاتحاديات بجهة الشرق، والكتابة الإقليمية للناظور، فضلاً عن عضويتها كمستشارة بجماعة بني أنصار.
وبررت بنعلي قرارها بـالاحتجاج على الطريقة غير الديمقراطية المعتمدة لاختيار وكيلة اللائحة الجهوية بجهة الشرق، واقتصار الاختيار على شخص واحد بالجهة، وفق ما ورد في وثيقة الاستقالة.
غير أن مغادرتها الاتحاد الاشتراكي لم تأتِ في سياق انسحاب من المشهد السياسي، بل تزامنت مع انتقالها إلى حزب الاتحاد الدستوري، الذي قرر تزكيتها رسمياً لقيادة اللائحة الجهوية النسائية بجهة الشرق، في رهان انتخابي جديد تسعى من خلاله إلى خوض الاستحقاقات المقبلة تحت مظلة سياسية مختلفة.
ويمنح هذا التطور ترشيح بنعلي بعداً خاصاً، بالنظر إلى كونها ستقود لائحة نسائية جهوية تغطي مختلف أقاليم جهة الشرق، في وقت تراهن فيه الأحزاب السياسية على استقطاب أسماء نسائية ذات حضور محلي وقدرة على التواصل والتعبئة الانتخابية.
كما أن انتقال شخصية سياسية من الاتحاد الاشتراكي إلى الاتحاد الدستوري، ثم تزكيتها مباشرة لقيادة اللائحة الجهوية النسائية، يعكس جانباً من إعادة تشكيل التحالفات والتموقعات الانتخابية التي تسبق استحقاقات 23 شتنبر، خصوصاً بجهة الشرق التي تعرف منذ أسابيع حركية حزبية لافتة.
ومن المرتقب أن يضع هذا الترشيح حزب الاتحاد الدستوري في موقع أكثر حضوراً داخل السباق الانتخابي الجهوي، في ظل سعي الحزب إلى بناء لوائح تجمع بين الحضور السياسي والخبرة الانتخابية والتمثيلية النسائية.
وبذلك، تتحول استقالة كاميليا بنعلي من الاتحاد الاشتراكي من مجرد قرار تنظيمي إلى خطوة تمهّد لمرحلة سياسية وانتخابية جديدة، عنوانها قيادة اللائحة الجهوية النسائية للاتحاد الدستوري بجهة الشرق، في انتظار انطلاق الحملة الانتخابية وما ستفرزه من تحالفات ومنافسات على مستوى الجهة.






