بعد تداول معطيات عن عدم تلقيه للعلاج.. “ريف ديا” يكشف تفاصيل حالة عبد الحق بالناظور

ريف ديا – الناظور

أثارت وضعية رجل ينحدر من جماعة بني شيكر، يدعى عبد الحق، انتباه عدد من المواطنين بعدما عُثر عليه يفترش الأرض بالقرب من المستشفى الحسني بمدينة الناظور، في وضعية تعكس معاناة اجتماعية وإنسانية تستدعي مزيداً من العناية والتدخل.

وحسب ما عاينه موقع «ريف ديا»، فإن المعني بالأمر كان قد نقل في وقت سابق إلى المستشفى الحسني بالناظور، حيث استفاد من العلاجات الضرورية بشكل عادي، عكس ما تم الترويج له بعدم تلقيه أي تدخل علاجي على مستوى المستشفى الحسني، غير أنه، وفق المعطيات المتوفرة، رفض المكوث داخل المؤسسة الاستشفائية، في ظل معاناته من اضطرابات نفسية.

وبعد مغادرته للمستشفى، عُثر عليه من طرف عدد من المواطنين مستلقياً على الرصيف بالقرب من المؤسسة الصحية، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة وضعية الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ويجدون أنفسهم في وضعيات اجتماعية صعبة، خاصة عندما يرفضون الاستشفاء أو يجدون صعوبة في الاستمرار داخل المؤسسات الصحية.

وكانت مجموعة من الفعاليات المدنية بجماعة بني شيكر قد بادرت، في وقت سابق، إلى توفير سيارة إسعاف لنقل عبد الحق إلى المستشفى الحسني بالناظور، في محاولة لتمكينه من الرعاية الطبية اللازمة، وهو ما أسفر عن استفادته من العلاجات الضرورية قبل أن يغادر المؤسسة مجدداً.

وتطرح حالة عبد الحق، في الوقت ذاته، أسئلة حول سبل التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ويعيشون أوضاعاً اجتماعية هشة، خصوصاً في الحالات التي يرفض فيها المعنيون المكوث بالمؤسسات الاستشفائية، بما يستدعي، إلى جانب التدخل الطبي، مواكبة اجتماعية ونفسية مستمرة.

كما تعكس المبادرة التي قامت بها فعاليات مدنية من بني شيكر أهمية التضامن المحلي في التعامل مع مثل هذه الحالات، غير أن استمرار وضعية عبد الحق في الشارع يؤكد الحاجة إلى حل أكثر استدامة يضمن له الرعاية والحماية والمواكبة اللازمة، بعيداً عن التدخلات الظرفية.

وتبقى حالة عبد الحق، الذي وجد نفسه مجدداً على رصيف الشارع رغم نقله سابقاً إلى المستشفى، نداءً إنسانياً يستدعي تضافر جهود المصالح الصحية والاجتماعية والسلطات المحلية والفعاليات المدنية، بما يضمن كرامته وسلامته ويوفر له التكفل الملائم لوضعيته.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى