
قاعدة عسكرية جديدة فوق “كوروكو”.. تحركات المغرب قرب مليلية تحت المجهر الإسباني
ريف ديا – الناظور
تتجه الأنظار في إسبانيا إلى التحركات العسكرية التي يُعتقد أن المغرب يكثفها في شمال المملكة، في ظل حديث عن نقل تجهيزات عسكرية وإنشاء مواقع للرادار والدفاع الجوي بالقرب من المنطقة المقابلة لسبتة ومليلية، بالتزامن مع أشغال قاعدة عسكرية جديدة فوق جبل “كوروكو” قرب مليلية.
ووفق تقرير نشرته صحيفة «إل إسبانيول» الإسبانية، فإن القوات المسلحة الملكية تعمل على تعزيز حضورها العسكري في شمال البلاد، من خلال نقل تجهيزات كانت متمركزة في مناطق أخرى، إلى جانب إقامة محطات للرادار وأنظمة للدفاع الجوي ومواقع للمدفعية. وتنقل الصحيفة عن عسكري إسباني في الخدمة، طلب عدم الكشف عن هويته، أن هذه التحركات ذات طبيعة دفاعية بالأساس، وتشمل نقل أسلحة ومعدات إلى المناطق الشمالية.
ويرتبط هذا التحرك، بحسب المصدر ذاته، بأشغال قاعدة عسكرية يجري إنجازها على جبل كوروكو بالقرب من مليلية، والتي تشير المعطيات المنشورة إلى أنها ستضم تجهيزات مرتبطة بالمراقبة الجوية والبحرية، إلى جانب منشآت مخصصة للطائرات المسيرة والصواريخ.
ويأتي هذا التطور في سياق اهتمام إسباني متزايد بالتعزيزات العسكرية المغربية في منطقة الشمال، خصوصاً في محيط سبتة ومليلية ومضيق جبل طارق، في وقت تشهد فيه العلاقات العسكرية بين الرباط وواشنطن تطوراً متواصلاً.
وبحسب «إل إسبانيول»، فإن العسكري الإسباني الذي تحدث للصحيفة يعتقد أن نشر محطات الرادار وأنظمة الدفاع الجوي يمكن أن يؤدي إلى تشكيل ما وصفه بـ«فقاعة» دفاعية قد تمتد، نظرياً، إلى الأراضي الإسبانية. كما تحدث عن إمكانية وصول مدى بعض أنظمة الإطلاق الصاروخي الصينية الموجودة في شمال المغرب إلى أجزاء من شبه الجزيرة الإيبيرية.
في المقابل، فإن تحديث منظومات الدفاع الجوي المغربية ليس جديداً، إذ سبق أن كشفت تقارير عن إدخال تجهيزات وأنظمة حديثة إلى منظومة الدفاع الجوي للمملكة، في إطار مسار أوسع لتحديث القدرات العسكرية وتعزيز المراقبة الجوية والبحرية.
ويأتي تعزيز الحضور العسكري في الشمال أيضاً في ظل تمديد التعاون الدفاعي المغربي-الأمريكي إلى سنة 2036. وتشير المعطيات الأمريكية المنشورة إلى أن التعاون بين البلدين يشمل مجالات التدريب والتكنولوجيا المتقدمة وتطوير القدرات العسكرية، فيما تتحدث تقارير إسبانية عن اهتمام أمريكي بتعزيز قدرات المغرب في مراقبة مضيق جبل طارق.






