
بعد محاولة أولى أنقذها منها حارس خاص.. قاصر تعود لمحاولة الانتحار بكورنيش الناظور خلال 48 ساعة
ريف ديا – الناظور
شهد كورنيش مدينة الناظور، خلال وقت متأخر من ليلة أمس الخميس، حالة استنفار، بعدما أقدمت فتاة قاصر، سبق أن حاولت وضع حد لحياتها قبل يومين فقط، على تكرار محاولتها، في واقعة أعادت إلى الواجهة علامات الاستفهام حول وضعها النفسي والاجتماعي وحاجتها إلى مواكبة عاجلة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الفتاة نفسها كانت قد أقدمت، صبيحة الأربعاء 2 شتنبر الجاري، على محاولة وضع حد لحياتها بكورنيش الناظور، قبل أن يتدخل حارس خاص كان متواجداً بالقرب من المكان، ويتمكن من ثنيها عن مواصلة محاولتها وإنقاذها من خطر محقق.
غير أن الفتاة عادت، بعد أقل من 48 ساعة، إلى المكان نفسه، حيث جددت محاولتها خلال الساعات المتأخرة من ليلة الخميس، في حادث استدعى تدخلاً من أجل الحيلولة دون وقوع الأسوأ.
وتنحدر الفتاة، وفق المعطيات الأولية المتوفرة، من مدينة أزغنغان، فيما كانت المعاينات الأولية التي أعقبت المحاولة الأولى قد أثارت مؤشرات بشأن احتمال معاناتها من اضطرابات نفسية، دون أن يكون بالإمكان الجزم بطبيعة وضعها الصحي أو أسبابه، في غياب تقييم طبي ونفسي متخصص.
وتثير إعادة محاولة الانتحار في ظرف زمني قصير قلقاً متزايداً، لاسيما أن الواقعتين جرتا في الموقع نفسه، وهو ما يجعل من الضروري التعامل مع الحالة باعتبارها وضعية تستدعي مواكبة نفسية واجتماعية عاجلة، إلى جانب إحاطتها بالرعاية اللازمة من طرف الأسرة والجهات المختصة.
كما تعيد الواقعة النقاش حول أهمية التدخل المبكر لفائدة الأشخاص، وخاصة القاصرين، الذين تظهر عليهم مؤشرات تدفعهم إلى إيذاء أنفسهم، وعدم الاكتفاء بمنع المحاولة في لحظتها، بل الحرص على إخضاع المعنيين لتقييم متخصص ومتابعة مستمرة تضمن سلامتهم.
وتظل ظروف ودوافع إقدام الفتاة على تكرار محاولتها غير واضحة بشكل كامل، في انتظار ما قد تكشف عنه الإجراءات والتقييمات المختصة، في وقت يبرز فيه الحادث الحاجة إلى مزيد من اليقظة والتنسيق بين الأسرة والجهات الصحية والاجتماعية لحماية القاصرين من مخاطر إيذاء النفس.






