
مستشارو أزغنغان يطرقون باب عمالة الناظور.. 21 مطلبا على طاولة الكاتب العام
ريف ديا – يوسف الريفي
في خطوة تعكس تصاعد النقاش حول عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية والخدمات الأساسية بمدينة أزغنغان، عقد عدد من مستشاري جماعة أزغنغان، يوم الجمعة 4 شتنبر الجاري، لقاء مع الكاتب العام لعمالة الناظور، وذلك بتكليف من عامل الإقليم، بعدما سبق للمستشارين أن تقدموا بطلب من أجل عقد لقاء مع العامل.
اللقاء شكل مناسبة لعرض مجموعة من الإشكالات والمطالب التي يرى المستشارون أنها تستوجب التدخل والمعالجة، حيث قدموا مذكرة تضمنت 21 مطلبا تهم قطاعات حيوية، من بينها التطهير السائل، والطرق، والإنارة، والماء، والنظافة، والصحة، والتعليم، والرياضة، والتكوين المهني، والوقاية المدنية، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بتدبير المرافق الجماعية.
التطهير والنظافة في صدارة المطالب
وجاء ملف التطهير السائل في مقدمة المطالب، إذ دعا المستشارون إلى ربط أجزاء من أحياء أولاد يحيى، إيمشروبا، ثمجحونت، الساقية، الرويسي، الزاوية والحي العمالي بشبكة الصرف الصحي، معتبرين أن استمرار الاعتماد على المطمورات يطرح، بحسب تقديرهم، مخاطر بيئية وصحية.
كما طالبوا بتجديد قنوات الصرف الصحي المهترئة، مستشهدين بوضعية حي إعساسا بإيكاسروا، إلى جانب إثارة ما وصفوه بمشكل تحويل مياه الصرف الصحي ببعض المناطق.
وفي مجال النظافة، طالب المستشارون بتفعيل بنود الاتفاقية التي تجمع جماعة أزغنغان بشركة SOS، فضلا عن وضع حد لتحويل المنطقة الجنوبية لحي إيمشروبا إلى نقطة لتجميع وحرق النفايات، حسب ما ورد في مراسلتهم.
كما أثاروا إشكالية تكدس مخلفات البناء ونمو النباتات والأشجار بمحاذاة الواديين اللذين يخترقان الجماعة، محذرين من التداعيات المحتملة لذلك في حال تسجيل تساقطات مطرية قوية.
الماء والإنارة والطرق.. مطالب متكررة
وطالب المستشارون باستغلال خزان الماء الصالح للشرب بحي إيمشروبا، الذي قالوا إنه لم يدخل حيز الاستغلال منذ إنشائه، بهدف تعزيز صبيب الماء بالحي والأحياء المجاورة.
وفي مجال الإنارة، دعوا إلى تركيب المصابيح العمومية على الأعمدة بشارع 20، بدل تثبيتها على واجهات المنازل، مشيرين إلى أن الأشجار تحجب جزءاً من الإنارة.
كما تضمنت المذكرة مطلب تزفيت الطرق وتسريع تنفيذ برنامج تهيئة الأحياء الناقصة التجهيز المصادق عليه سنة 2019، إلى جانب تهيئة شارع الوحدة من حيث الإنارة والأرصفة والتشجير.
ومن بين المطالب أيضا إيجاد حل لربط المنازل الواقعة خلف الثكنة العسكرية بشبكتي الماء والكهرباء.
قنطرة وسوق وفضاءات عمومية
وفي الجانب المرتبط بالبنيات التحتية، دعا المستشارون إلى ربط حي الشرطي مباشرة بالمدينة عبر قنطرة تسمح بمرور السيارات، بدل الاقتصار على القنطرة الحالية المخصصة للراجلين.
كما طالبوا بإعادة تأهيل سوق الخضر والفواكه وتنظيمه، إلى جانب غرس الأشجار بمنطقة إيكسريوا في اتجاه غابة كوركو، في إطار ما اعتبروه إجراء وقائيا لحماية المنطقة من مخاطر انجراف الصخور.
وطالت المطالب كذلك ربط أجزاء من حي أولاد يحيى بقرية مولاي الحسن وأولاد ميمون عبر الطريق الساحلي، من خلال إنجاز ممر خاص بالراجلين.
الصحة والوقاية المدنية حاضرتان في المذكرة
ولم يغب قطاع الصحة عن مطالب المستشارين، حيث أثاروا ما وصفوه بغياب المداومة والخدمات الاستعجالية بمستوصف أزغنغان، إلى جانب ما اعتبروه تراجعا في الخدمات المقدمة بمستوصف حي العمال.
كما طالبوا بإحداث فرع للوقاية المدنية بمدينة أزغنغان، فضلا عن توفير خدمة للهلال الأحمر، مشيرين إلى وجود مقر سبق تهيئته لهذا الغرض.
القاعة المغطاة والتكوين المهني والتعليم
وفي المجال الرياضي، دعا المستشارون إلى الإسراع في استكمال أشغال القاعة المغطاة، بما يسمح باستغلالها لفائدة الشباب والفرق الرياضية المحلية.
كما طالبوا بإغناء مركز التكوين المهني بأزغنغان بتخصصات جديدة تستجيب، وفق تصورهم، لحاجيات سوق الشغل المرتبطة بالميناء المتوسطي والمشاريع الاقتصادية المرتقبة بالمنطقة.
أما قطاع التعليم، فقد حضر من خلال مطلب معالجة الاكتظاظ الذي تعرفه ثانوية ابن سينا الإعدادية والتأهيلية، بالتوازي مع إصلاح مرافق المؤسسة وتأهيلها.
ملفات مالية وتدبيرية على طاولة النقاش
وضمت المذكرة مطالب ذات طابع مالي وتدبيري، من بينها مراجعة الضريبة على الأراضي غير المبنية في بعض المناطق، بسبب ما اعتبره المستشارون ارتفاعا مبالغا فيه للتعرفة.
كما طالبوا بفتح تحقيق حول المداخيل المسجلة بالسوق الأسبوعي وموقف السيارات والمجزرة، والتي وصفوها في مراسلتهم بالهزيلة.
وأثار المستشارون أيضا مسألة تعطيل مصالح المواطنين، وربطوا ذلك، وفق ما ورد في المراسلة، بعدم توقيع بعض الوثائق بسبب الغياب المتكرر لرئيس الجماعة.
ترافع جماعي وانتظار للمخرجات
ويأتي هذا اللقاء في سياق حراك عدد من مستشاري جماعة أزغنغان من أجل رفع مجموعة من الملفات المحلية إلى السلطات الإقليمية، والدفع نحو إيجاد حلول لها.
وضمت لائحة المستشارين الذين شاركوا في هذا الترافع، وفق المعطيات الواردة في المراسلة: إدريس الفردوس، عدنان الكولالي، بنعيسى الموساوي، عاطف جعدار، محمد أريزاض، علال أجبيلو، أمال الحموتي، محمد المرابط، محمد أمطوش، صالح عبادة، حسن عايشي وبلال ياسين.
ويبقى الرهان، بعد عرض هذه الملفات على الكاتب العام للعمالة، على ما ستسفر عنه هذه المطالب من إجراءات عملية وتدخلات ميدانية، خاصة أن عددا منها يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية لساكنة أزغنغان، وبانتظاراتها في مجالات الماء والصرف الصحي والطرق والنظافة والصحة والتعليم والبنيات التحتية.
فاللقاء، في نهاية المطاف، لا يمثل سوى محطة أولى، بينما تنتظر الساكنة أن تتحول المطالب المرفوعة إلى قرارات ومشاريع ملموسة على أرض الواقع.






