العبوضي يرد على جدل عدم تجديد تزكية توحتوح: القرار مؤسساتي وذاكرة الحزب لا تُمحى

ريف ديا – الناظور

خرج صلاح العبوضي، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالناظور، عن صمته بشأن الجدل الذي رافق عدم تجديد تزكية النائب البرلماني المنتهية ولايته، محمادي توحتوح، لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، رافضاً ما اعتبره محاولات لتحميل مسؤولية القرار لقيادات أو منتخبين بعينهم على المستوى الإقليمي أو الجهوي.

وأكد العبوضي أن قرار منح التزكيات أو عدم تجديدها لا يدخل ضمن الاختصاص الفردي للمنسق الإقليمي أو الجهوي، ولا لأي مستشار أو نائب برلماني، موضحاً أن هذه القرارات تتخذها المؤسسات الوطنية المختصة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد دراسة ملفات المرشحين وتقييم حصيلتهم السياسية والتنظيمية والأخلاقية والانتخابية.

واعتبر المنسق الإقليمي أن محاولة تحميل أشخاص بعينهم مسؤولية قرار عدم تجديد التزكية لا تستند إلى أساس مؤسساتي، وقد تكون، بحسب تعبيره، محاولة للبحث عن مبررات شخصية لقرار اتخذته مؤسسات الحزب وفق ما تراه مناسباً لمصلحته ولرهانات المرحلة السياسية والانتخابية المقبلة.

اتهامات برلمانية.. والعبوضي يتمسك بقرينة البراءة

وفي ما يتعلق بما راج بشأن احتمال ارتباط عدم تجديد تزكية توحتوح بما سبق أن أثير تحت قبة البرلمان من اتهامات أو نقاشات حول بعض الملفات، بحضور رئيس الحكومة، تحفظ العبوضي عن تقديم تفاصيل إضافية، مؤكداً أن الحسم في هذا الموضوع يظل من اختصاص قيادة الحزب أو الجهات القضائية المختصة.

وشدد المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالناظور على ضرورة احترام قرينة البراءة، معتبراً أن الاتهام السياسي أو الإعلامي لا يمكن أن يحل محل الدليل أو الحكم القضائي.

وفي المقابل، أكد العبوضي أن موقف الحزب واضح في ما يتعلق باحترام القانون، مشدداً على أنه «لا حماية لأي شخص تثبت مسؤوليته في مخالفة القانون العام، أياً كان موقعه أو صفته»، مضيفاً أن ظهور معطيات جدية تستوجب التحقيق يفترض إعمال المساطر القانونية لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.

العبوضي يستحضر محطة 2021

وفي جانب آخر من تصريحه، استحضر صلاح العبوضي محطة الانتخابات التشريعية لسنة 2021، مذكراً بالدعم الذي حظي به محمادي توحتوح آنذاك من طرف القيادة الإقليمية ومناضلي الحزب بالناظور.

وأوضح أن القيادة الإقليمية للحزب كانت إلى جانب توحتوح، وفتحت أمامه أبواب العمل السياسي، كما قدمت له دعماً تنظيمياً وميدانياً ومادياً، وهو ما ساهم، وفق روايته، في وصوله إلى رئاسة الشبيبة التجمعية بجهة الشرق، ثم إلى عضوية مجلس النواب.

وأشار العبوضي إلى أن عدداً كبيراً من المناضلين والمنتخبين والمسؤولين التجمعيين انخرطوا في الحملة الانتخابية إلى جانب توحتوح، وساندوه ميدانياً، انطلاقاً من إيمانهم بمشروع الحزب ورهاناته السياسية.

ويرى العبوضي أن من حق أي شخص أن يختار مساره السياسي، وأن يختلف في تقديراته ومواقفه، غير أن ذلك لا يلغي، بحسبه، واجب الاعتراف بفضل من ساندوه ووقفوا إلى جانبه خلال المراحل السابقة.

وقال إن الاختلاف السياسي يظل أمراً مشروعاً، لكن «إنكار التاريخ والإساءة إلى من صنعوا لحظات النجاح» لا ينسجمان، في نظره، مع قيم الوفاء وأخلاقيات العمل السياسي.

التزكية قرار مؤسساتي وليست حقاً دائماً

وشدد المنسق الإقليمي للأحرار بالناظور على أن التزكية الانتخابية ليست حقاً مكتسباً أو امتيازاً دائماً لأي شخص، وإنما هي مسؤولية سياسية متجددة تمنحها مؤسسات الحزب لمن تراه الأقدر على تمثيل مشروعه وخدمة المواطنين.

وأكد أن قوة الأحزاب السياسية لا ينبغي أن تختزل في الأشخاص، بل في مؤسساتها ومناضليها وقدرتها على اتخاذ قرارات جماعية تراعي مصالح التنظيم ورهانات المرحلة.

وختم صلاح العبوضي تصريحه بالتأكيد على عدم رغبته في الدخول في «سجالات شخصية أو تبادل الاتهامات»، داعياً إلى احترام الحقيقة ومؤسسات الحزب، وترك المواطنين يحكمون على المواقف والأعمال.

وأكد أن مناضلي التجمع الوطني للأحرار بالناظور سيواصلون، وفق تعبيره، العمل «بثبات ومسؤولية» لخدمة الإقليم وجهة الشرق، بعيداً عن التشويش والمزايدات السياسية، في سياق انتخابي محلي يتسم بتنافس متزايد استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى