
تاويمة تتحول إلى مطرح للنفايات.. روائح كريهة تخنق الساكنة ومحيط ثانوية يتحول إلى مكب للأزبال
ريف ديا – رشيد لكزيري
تعيش ساكنة حي تاويمة بالناظور على وقع وضع بيئي وصفته مصادر محلية بـ«الكارثي»، بعدما تحولت أجزاء من الحي، خصوصاً محيط الثانوية، إلى نقطة لتجميع وتفريغ النفايات، وسط انتشار روائح كريهة أصبحت تخنق السكان، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وأفاد عدد من السكان الذين التقتهم جريدة ريف ديا، أن الروائح المنبعثة من النفايات باتت قوية إلى درجة دفعت عدداً من الأسر إلى تجنب فتح نوافذ منازلها، مخافة تسرب الروائح والحشرات إلى داخل البيوت، وهو ما يثير، بحسب تعبيرهم، مخاوف متزايدة بشأن التداعيات الصحية والبيئية، خصوصاً على الأطفال وكبار السن.
وتزداد حدة الوضع، وفق شهادات الساكنة، بفعل تفريغ كميات من النفايات بالمكان من طرف عدد من الشاحنات، في انتظار نقلها لاحقاً إلى مطرح خارج المدينة، الأمر الذي جعل أكوام الأزبال تتكاثر بشكل سريع، وحوّل محيط ثانوية تاويمة إلى ما يشبه مطرحاً مؤقتاً للنفايات وسط منطقة مأهولة بالسكان.
وأكد السكان أن الوضع لم يعد يحتمل، مشيرين إلى أنهم سبق أن وجهوا شكايات إلى الجهات المختصة، غير أن الوضع، حسب قولهم، شهد خلال الأيام الأخيرة مزيداً من التفاقم بدل أن يعرف طريقه إلى الحل.
وحملت الساكنة المسؤولية للجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي، وكذا للشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، مطالبة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع، وإبعاد النفايات عن محيط المؤسسة التعليمية والمناطق السكنية، واتخاذ إجراءات تضمن حماية البيئة وصحة المواطنين.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل تاويمة تعاني من تداعيات هذا الوضع البيئي، ومن المسؤول عن إيجاد حل عاجل لهذه الأزمة






