
طارق هرواش يلمّح إلى صعوبة مواصلة المشوار بعد قيادة هلال الناظور النسوي إلى قسم الكبار
ريف ديا – الناظور
أثارت تدوينة طارق هرواش، رئيس فريق هلال الناظور لكرة القدم النسوية، تفاعلاً واسعاً، بعدما حملت إشارات واضحة إلى حجم الضغط والإكراهات التي رافقت مسار الفريق خلال الفترة الماضية، في وقت يعيش فيه النادي على وقع إنجاز رياضي بارز تمثل في تحقيق الصعود إلى القسم الأول من البطولة الاحترافية عن جدارة واستحقاق.
وكتب هرواش في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة فايسبوك: “كثير من الضغط، وكثير من العراقيل والصعوبات.. يبدو الأمر بالنسبة لي مستحيلاً لأن الصبر بدأ ينفد، والعزيمة بدأت تتراجع”، معبراً عن شعوره بالعجز عن مواصلة المشوار مع الفريق الذي بناه “قطعة قطعة”، والذي وصل اليوم إلى أعلى قسم وطني احترافي.
وأضاف رئيس الفريق أن “الثقل كبير جداً، والإكراهات أكثر مما تصورت”، قبل أن يترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية الانسحاب، قائلاً: “ربما حان الوقت للانسحاب قبل أن أفقد نفسي وأسرتي وأصدقائي وكل شيء”.
وتأتي هذه التدوينة في سياق خاص بالنسبة لهرواش، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بالمشروع الرياضي لفريق هلال الناظور النسوي، وتمكن رفقة مكونات النادي من قيادة الفريق إلى تحقيق الصعود إلى القسم الأول من البطولة الاحترافية، في إنجاز يعيد كرة القدم النسوية الناظورية إلى واجهة المنافسة الوطنية.
غير أن كلمات رئيس الفريق تكشف، في المقابل، عن الوجه الآخر لهذا النجاح، إذ يبدو أن تحقيق الصعود لم يضع حداً للتحديات، بقدر ما فتح الباب أمام مرحلة جديدة تتطلب إمكانيات أكبر وتنظيماً أكثر احترافية، بالنظر إلى متطلبات القسم الأول من البطولة الاحترافية، سواء على المستوى المالي أو اللوجستي أو الإداري والرياضي.
وتحمل عبارة “الفريق الذي بنيته قطعة قطعة” دلالة قوية على حجم المجهود الذي يرى هرواش أنه بذله في بناء هذا المشروع، قبل أن يصل إلى المستوى الذي مكنه من انتزاع بطاقة الصعود. ولذلك، فإن حديثه عن الانسحاب لا يبدو مجرد تعبير عابر عن التعب، بقدر ما يعكس حالة من الإرهاق والضغط الذي قد يواجهه مسؤولو الأندية، خصوصاً عندما تتجاوز الإكراهات الإمكانيات المتاحة.
وبينما لم يعلن هرواش بشكل صريح عن استقالته أو وضع حد لمسؤوليته على رأس هلال الناظور النسوي، فإن مضمون تدوينته يفتح الباب أمام أكثر من تأويل، ويضع مستقبل المشروع الرياضي للفريق أمام تساؤلات جدية، خاصة أن النادي مقبل على خوض منافسات القسم الأول، حيث ستكون التحديات أكبر بكثير من تلك التي رافقت رحلة الصعود.
ويترقب متابعو كرة القدم النسوية بالناظور ما ستؤول إليه الأمور خلال المرحلة المقبلة، وما إذا كانت تدوينة طارق هرواش مجرد صرخة احتجاج وتعبير عن لحظة إحباط بسبب تراكم الإكراهات، أم أنها تمهيد فعلي لقرار الانسحاب من المشهد الرياضي.
وفي كلتا الحالتين، يبقى الصعود التاريخي لهلال الناظور النسوي إلى قسم الصفوة محطة فارقة في مسار كرة القدم النسوية بالمنطقة، وهو إنجاز سيظل مرتبطاً باسم كل من ساهم في بنائه، وفي مقدمتهم طارق هرواش، الذي يجد نفسه اليوم أمام مفترق طرق بين مواصلة المشروع في قسم الكبار أو وضع حد لمسار قال إنه كلفه الكثير.







