ضرورة البحث عن سياسة هجرة جديدة في ألمانيا

RIFDIA
2014-06-06T18:23:25+01:00
2014-06-06T18:35:40+01:00
أخبار الجالية
RIFDIA6 يونيو 2014آخر تحديث : الجمعة 6 يونيو 2014 - 6:35 مساءً
ضرورة البحث عن سياسة هجرة جديدة في ألمانيا

تحتل ألمانيا بين جميع دول منظمة التعاون والتنمية، المرتبة الثانية للدول المستقطبة للمهاجرين. وتوضح الأرقام الرسمية أن البلاد شهدت عام 2013 فارق 440 ألف شخص بين أعداد الوافدين إلى ألمانيا وبين أعداد المهاجرين منها. ولعلّ الإصلاحات التي شملت قوانين العمل جعلت سوق العمل الألمانية أكثر جاذبية وانفتاحا، حتى بالمقارنة مع نظيرتها الكندية التي كانت تتباهي بنظام “النقاط” والذي يعود له الفضل في توافد العديد من المهاجرين من كل العام إلى كندا. ويلاحظ إن المهاجرين الباحثين عن العمل في ألمانيا أصبحوا بالمتوسط أكثر كفاءة، كما إن العمالة من شرق أوروبا وجنوبها أضحت من أكثر مصادر تمويل صندوق الضمان الاجتماعي والصندوق الجبائي، ناهيك عن دورهم في سد الخصاص الكبير في اليد العاملة.

أفق جديدة

تحت عنوان “آفاق جديدة” أصدر معهد التنمية في برلين تقريرا جديدا حول الهجرة داخل ألمانيا جاء فيه أن 37 بالمائة من المهاجرين حاصلون على شهادات جامعية عليا. وهو معدل مرشح للإرتفاع ويتناقض بشكل كبير مع ما كان عليه الوضع في خمسينيات وستينيات القرن الماضي. ولوحظ أيضا أن نسبة عدد الأطر العليا بين المهاجرين من الشرق الأدنى مرتفعة جدا وهي في مستوى نصف عدد المهاجرين.

بيد أن التقرير شكك في قدرة ألمانيا على التحول إلى دولة هجرة بشكل متقدم، وذلك لسببين. ويعود السبب الأول كما توضح فرانسيسكا فولارت المشاركة في كتابة التقرير إلى أن موجة الهجرة القوية المسجلة في السنتين الأخيرتين لن تستمر طويلا. فعندما يتحسن الوضع الاقتصادي في دول جنوب أوروبا، فستعود الأمور إلى سابق عهدها. وتشير الباحثة إلى أن المهاجرين القادمين حاليا إلى ألمانيا لايشكلون أطرا فحسب، وإنما هم أيضا أناس قادرون على التحرك والسفر بنسبة كبيرة، مما يدفعنا للقول بأنها عمالة متخصصة وستبقى طويلا في ألمانيا”.

ولضمان بقاء هذه العمالة يجب على سياسة الهجرة في برلين بذل مزيد من الجهود كي تصبح بالفعل دولة مستقطبة للهجرة على المستوى العالمي، وأن تحول فكرة استقبال الضيوف إلى واقع بديهي. ومن المعوقات التي تمنعها من الوصول إلى هذا الهدف هناك النظام التعليمي الفيدرالي المعقد، وقانون التجنيس الذي لا يشمل آليات الاعتراف بالشواهد الجامعية الأجنبية. كما أن إحالة ملف الهجرة على وزارة الداخلية المسؤولة عن قضايا الأمن تشكل أحد النقاط في الإنتقادات العديدة بهذا الشأن.

“توريث” المعرفة بشكل بسيط

ومن النتائج غير المحفزة التي أشار إليها تقرير معهد برلين للتنمية هو أن مشاكل الاندماج التي تم تحديدها في السنوات السابقة لا زالت مطروحة دون حلول. فمشاكل الاندماج لا زالت كما هي خاصة بين أفراد الجالية التركية. والجيل الأول من المهاجرين الأتراك “أورث” الأجيال اللاحقة مستوى تعليميا بسيطا. ووجد الباحثون أن شابا واحدا من بين أربعة شباب من أصول تركية لم ينه تعليمه الأساسي. كما تحدث الخبراء عن “أعباء قديمة في سياسية الاندماج”.


كلمات دليلية

اترك تعليق

This site is protected by wp-copyrightpro.com