نادي اليونسكو بالريف يخلد الذكرى 42 لإتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي

RIFDIA
2014-03-06T22:11:29+00:00
ثقافة وفن
RIFDIA6 مارس 2014آخر تحديث : الخميس 6 مارس 2014 - 10:11 مساءً
نادي اليونسكو بالريف يخلد الذكرى 42 لإتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي

ريف دييا: مراسلة

في إطار الذكرى السنوية الثانية والاربعين لإتفاقية حماية التراث العالمي، الثقافي والطبيعي وكذلك انسجاما مع البرنامج السنوي للنادي لموسم 2014، تحت شعار : “ تراث بلاد الريف الثقافي والطبيعي، ذي القيمة العالمية الاستثنائية، هو ملك للإنسانية كافة”. نظم نادي اليونسكو لحماية التراث بالريف رحلة استكشافية وعلمية موجهة الى المدينة العتيقة بمدينة “أشاون” و موقع «اقشور» الطبيعي، لفائدة أعضاء وأصدقاء النادي، وكذلك العديد من المهتمين والباحثين الشباب، وذلك يومي  السبت والاحد -01,02/03/2014 .

تصادف هذه السنة الذكرى الثانية والاربعين لاتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي، وهي أحد برامج اليونسكو الأكثر نجاحا ومن أقوى الأدوات للحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي. هذه الاتفاقية، ذات الاعتماد شبه العالمي بتوقيع 188 دولة عليها، هي فريدة من نوعها لأنها تجمع بين حماية التراث الثقافي والتراث الطبيعي في أداة واحدة. وقد ارتفع عدد المواقع على قائمة التراث العالمي، منذ اعتماد الاتفاقية من قبل المؤتمر العام عام 1972، ليصل إلى 963 موقعا مدرجا بفضل القيمة العالمية المميزة لهذه المواقع الموزعة في 153 بلدا حول العالم.

اليوم الاول/ مدينة أشاون العتيقة.

وقد تميز اليوم الاول من هذه الزيارة، بجولة عبر أزقة وأحياء المدينة العتيقة، التي تأسست سنة 1471 ميلادية على يد علي بن راشد، لايواء مسلمي الاندلس بعد طردهم من طرف محاكم التفتيش الاسبانية، كما انها كانت بمثابة قلعة حصينة للمجاهدين الريفيين في مواجهتهم الاستعمار الاسباني  في العشرينيات من القرن الماضي.

كما تزخر هذه المدينة العتيقة بمجموعة من المنشآت المعمارية والمواقع التاريخية والمدافن الاثرية التي تؤرخ للوجود العنصر العبراني بالريف الغربي، بالاضافة الى بعض الحرف اليدوية الموروثة، وبعض الصناعات التقليدية من قبيل المصنوعات الجلدية، النقش على الخشب، الخزف الاخماسي، والنسيج…،

وهذه الممتلكات الثقافية لعبت ولاتزال تلعب دورا مهما في مجال الصناعة السياحية الثقافية لجلب السواح المغاربة والاجانب من شتى بقاع العالم، ويلاحظ ذلك جليا بامتلاء فضاءات وساحات المدينة بالسواح الاجانب، الذين يستمتعون بهذا الموروث الثقافي الغني بأبعاده الحضارية، الثقافية والتاريخية.

وعلى رأسها القصبة (المتحف الإثنوغرافي) التي زارها فريقنا رفقة الأستاذ والباحث أحمد المزادي مسؤول عن مجمع الصناعة التقليدية بأشاون، حيث استمعنا عبره الى بعض شروحات حول القلعة التاريخية وبعض الاماكن التراثية داخل المدينة العتيقة.

وكما شهد مساء اليوم الاول عرض من تنظيم رئيس نادي اليونسكو لحماية التراث بالريف السيد أشرف بلعلي، حول موضوع ” تعريف التراث الثقافي المادي واللامادي ببلاد الريف” بأحد فضاءات المدينة العتيقة (فندق القصبة العتيق). اضافة الى مساهمة الاستاذ  و الفاعل الجمعوي محمد البوقديدي رئيس “جمعية أرحيوة للتنمية الثقافية والتراث البيئة بإقليم شفشاون” في اغناء تساؤلات الحضور والمشاركين في العرض، وبعض السواح الاجانب الذي تابعوا العرض من خلال عرض بعض الصور التاريخية والخرائط الطبوغرافية والمخطوطات ذات الصلة بالتراث الثقافي.

اليوم الثاني/ موقع أقشور الطبيعي.

حسب البرنامج المسطر، كان علينا لزاما أن ننتقل الى أحد أهم وأشهر المواقع الايكولوجية والطبيعية الذي يتواجد ضمن تراب “المنتزه الوطني تلا-سمطان” بجهة الريف الغربي، الذي يبعد عن مدينة أشاون بحوالي 30 كلم، وعن مدينة الحسيمة بـ 197 كلم. وبالضبط بجبال لقراع قرب مدشر ماجو، واغزالن،..” وهو منتزه ذات قيمة طبيعية إستثنائية من حيث الخصوصيات التي ينفرد بها.

الموقع الطبيعي لـ “أقشور” يتميز بنظام إيكولوجي فريد وإستثنائي وهو موقع جبلي حافظ على أصله وجماله، وعذريته الطبيعية الساحرة، كما يتميز بالغطاء الغابوي الكثيف وبأصناف من النباتات العطرية النادرة، فضلا عن بعض اصناف الوحيش والطيور المهاجرة النادرة التي تتخذ من الجبال والغطاء النباتي والغابوي مرتعا لأعشاشها ومرحلة بيولوجية للتكاثر والتوالد.

هذا فضلا عن كثرة شلالاتها ووديانها الدائمة الجريان المتدفقة بقوة، وبعض القناطر الطبيعية التي وجدت من صنع الطبيعة كـالقنطرة المسماة والمعروفة لدى السكان المحليين بإسم “قنطرة دربي” وهي بمثابة جسر حجري وترابي يربط بين قمتين جبليتين شاهقتين، حيث يتطلب الوصول اليها ساعة ونصف من الزمن مشيا على الاقدام، في اتجاه اعلى القمة، الشبيهة بنظيرتها القمة العالمية “إفيريست” بسلسلة جبال الهمالايا.

 

وقد ساهمت هذه الرحلة الاستكشافية والعلمية التي استفاد منها ثلة من  الشباب المولع بالتراث الثقافي بكافة أشكاله وانماطه المتعددة في اغناء رصيدهم التراثي والتاريخي، وهذا من بين الاهداف التي يسعى اليه نادي اليونسكو لحماية التراث بالريف منذ تأسيسه لتعزيز الوعي والحس التراثي لدى الاجيال الصاعدة، وهي ذات الفلسفة والمقاربة التي تروم الى المحافظة على الهوية الثقافية الامازيغية الاصلية والاصيلة لساكنة بلاد الريف في شتى المجالات ذات الصلة بقضايا الذاكرة والتاريخ.

اترك تعليق

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقات تعليقان

  • Àbdéssàmàd DàôùdîÀbdéssàmàd Dàôùdî

    موقع في المستوى نتمنى لكم التوفيق

  • Àbdéssàmàd DàôùdîÀbdéssàmàd Dàôùdî

    موقع في المستوى نتمنى لكم التوفيق