
تفاصيل حفل إحياء ليلة القدر الذي ترأسه الملك بوجدة
ريف دييا: و.م.ع
ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، اليوم الخميس بمسجد “محمد السادس” بمدينة وجدة، حفلا دينيا كبيرا إحياء لليلة القدر المباركة.
وبعد صلاتي العشاء والتراويح، رتل المقرئ الطفل زكرياء الباز من الدار البيضاء (تسع سنوات)، وهو الفائز بالرتبة الأولى لجائزة محمد السادس الوطنية في حفظ القرآن الكريم وتجويده وترتيله، آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم تقدم للسلام على صاحب الجلالة وتسلم الجائزة من جلالته.
وتعكس هذه الجائزة الاهتمام والرعاية اللذين ما فتئ أمير المؤمنين يوليهما لحفظة كتاب الله وتشجيع النشء الصاعد على حفظ وتجويد القرآن الكريم، كما تجسد قدم وعراقة صلة أهل المغرب بالقرآن الكريم، حفظا وترتيلا وتجويدا، والعناية الخاصة التي حظي بها كتاب الله وأهله عبر تاريخ المملكة.
إثر ذلك، ألقى الأستاذ محمد مختار المفتي الحسني من المملكة الأردنية الهاشمية، بين يدي جلالة الملك، كلمة باسم العلماء المشاركين في الدروس الحسنية الرمضانية لعام 1435 ه، أعرب فيها عن شكرهم الجزيل وامتنانهم الكبير لجلالة الملك على تشريفهم بالمشاركة في هذه الدروس.
و أبرز الأستاذ المفتي الحسني أن هذه الدروس تجمع صفوة من علماء أهل الأمة برعاية ملكية سامية ، حتى أصبحت معلما دينيا حضاريا يفد إليه العلماء من جميع أصقاع الدنيا للاستفادة من هذا المعين الفياض ، مؤكدا أن هذه الدروس تحولت إلى جامعة رمضانية تتميز بالمحافظة على المرجعية الدينية المتمثلة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة .
وقال إن ” الأمانة التي طوقتم بها – يا جلالة الملك- أمام الله والبلاد والعباد ، وهي إمارة المؤمنين جعلت منكم حامي الملة والدين تدافعون عن حياضه ، وتسهرون على نقائه وصفائه ، مما جعل الشأن الديني في مملكتكم يترسخ على الثوابت الشرعية ” ، مشيرا إلى أن السادة العلماء المشاركين في الدروس الحسنية أحسوا أثناء تواصلهم مع المواطنين المغاربة ، عبر الدروس التي ألقوها ببعض مساجد المملكة ، بأن المواطن المغربي معتز بدينه فخور بإسلامه مدافع عن قيمه وثوابته ، محب لملكه وأرضه أشد ما يكون الحب والتعلق .
واستطرد قائلا أنه إذا كان جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، قد أرسى أسس التلاحم بين الملك والشعب ، وإذا كان جلالة المغفور له الحسن الثاني قد وضع لبنة المغرب الحديث ، فإن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد توج هذه المسيرة بتجديد قافلة التطور والأخذ بالبلاد إلى مدارج الرقي والازدهار في شتى مجالات الحياة .
وبهذه المناسبة الدينية العظيمة، تم ختم صحيح البخاري من طرف العلامة لحسن الرحموني عضو المجلس العلمي المحلي بوجدة، بعد سرد “حديث الختم” من طرف الفقيه عبد العظيم العمراني إمام بمسجد “الإيمان” بوجدة. وفي أعقاب ذلك، سلم أمير المؤمنين جائزة محمد السادس ل “أهل القرآن” وجائزة محمد السادس ل “أهل الحديث”، للفائزين بهما على التوالي، السيد عبد الله أبو عطاء الله عضو المجلس العلمي المحلي لبني ملال، والسيد محمد سرار أستاذ الحديث الشريف بكلية الشريعة بفاس.
كما سلم جلالة الملك، حفظه الله، جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية، بفرعيها، للسيد محمد القيسي إمام بمسجد “الحائط للا ميمونة المركز” بسوق الأربعاء الغرب (جائزة منهجية التلقين)، والسيد زكرياء الصحراوي إمام وخطيب مسجد “أولاد زيد 2” بسيدي يحيى الغرب (جائزة المردودية).
وفي ختام هذا الحفل الديني المهيب رفعت أكف الضراعة إلى المولى عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وينصره نصرا مبينا يعز به الإسلام والمسلمين، وبأن يتوج بالنجاح أعماله ويحقق مطامحه وآماله ويبارك خطوات جلالته السديدة، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما توجه الحاضرون بالدعاء إلى العلي جلت قدرته بأن يمطر شآبيب رحمته ورضوانه على فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويكرم مثواهما ويطيب ثراهما.
حضر هذا الحفل الديني، على الخصوص، رئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، ومستشارو صاحب الجلالة، وأعضاء الهيئة الوزارية، وسفراء الدول الإسلامية المعتمدون بالرباط، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، والعلماء الذين شاركوا في الدروس الحسنية الرمضانية، ورؤساء المجالس العلمية والمنتخبون وعدة شخصيات مدنية وعسكرية.







اضطر الحرس الملكي للبحث عن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بعد أن انتبه الملك محمد السادس إلى عدم وجود إلى جانبه أثناء الاستعداد لأداء صلاة العشاء.
ماذا لو ضاع بنكيران
ماذا لو خرج من البيت ولم يعد
ماذا لو حرمنا منه
الكل في ليلة القدر كان يبحث عن رئيس الحكومة في المسجد
بحث عنه الملك، والعسكر، والحراس الشخصيون، والوزراء، ولم يجدوه
في ليلة القدر
الليلة التي هي خير من ألف شهر
والليلة التي أمر فيها الله جبريل بإنزال القرآن الذي كان مكتوبا في اللوح المحفوظ
اختفى بنكيران
وكما ظهر اختفى
في هذه اللية المباركة
رأينا شخصا يتحدث إلى الملك ويقول له لقد اختفى بنكيران
ورأينا الجميع يبحثون عنه بين الصفوف
وفي كل مكان
حتى بان من جديد
خرج من حيث لا يدري أحد ووقف في الصف الأمامي
لا بد أنها معجزة في هذه الليلة المباركة، وإلا لما اختفى رئيس الحكومة وذاب ولم يعد موجودا، وحير رجال البروتوكول والأمن والمصلين.
لكنك لا تعرف حقيقة أنك تحب شخصا إلا إذا اختفى
ولا تقدر قيمته الحقيقية إلا إذا كان بعيدا عنك
ولا أحد يعلم أين كان رئيس الحكومة
لا أحد بمقدوره أن يجزم
وهل صعد إلى السماء في ليلة القدر
هل أصابه التعب
وهل فر من المغاربة
هل فقد الأمل وهرب من المسؤولية
وهل ذهب إلى حال سبيله كما أخبرنا ذات يوم أن سيفعل
وهل التقى بأفتاتي في مدينة وجده وأطعمه طعاما ثقيلا فتغيب عن الصلاة
هل زار النهاري في البيت وأخذهما الحديث بعيدا ونسي الموعد
والأكيد أن الجميع كان منزعجا من غيابه
والكل كان يسأل
والكل كان خائفا
ومشوشا
الملك والوزراء والأمن والمشاهدون في التلفزيون
كلنا وضعنا أيدينا على قلوبنا
وطلبنا من الله في ليلة القدر أن يعيد إلينا رئيس الحكومة
وخفنا أن يكون وقع له مكروه
أو سرقه منا أحد
فليس سهلا أن تحصل على رئيس حكومة مثله
ليس سهلا أبدا أن نجد من يعوض بنكيران
رغم المظاهر ورغم كل ما نقول عنه
فقد تعودنا عليه
ووجوده ممتع ومسل
في ساعة الجد والهزل تجده متألقا
وضامنا للاستقرار
وملكيا أكثر من الملك
فماذا نريد أكثر من ذلك
ماذا نريد من بنكيران
إلا أن يضمن استقرارنا
ولولاه لاهتز المغرب وحصلت الثورات وهاج المغاربة
ومات الناس
وأزهقت الأرواح
و أحرق الزرع
وجف الضرع
ولهذا كان الملك والأمن ورجال البروتوكول والمصلون والوزراء والسفراء والسادة المشاهدون والنساء والأطفال وخادمات البيوت وبسيمة حقاوي وشبيبة العدالة والتنمية والإصلاح والتوحيد والشعب المغربي قاطبة مشوشين
وكانوا يسألون عن بنكيران
وكان الجميع يبحث عنه
أين اختفى
أين هو بنكيران
هل تحت السجاد
هل تحت فردات البلغات
وفي كل مكان
كانوا يبحثون عنه
فبنكيران لا يعوض
وضروري
وممتع
وضامن للاستقرار
وقد غاب للحظات فقط فكادت قلوبنا تتوقف عن النبض
إلى أن ظهر مبتسما
خفرا
معتذرا
مهرولا
فعادت الروح إلى المغاربة
وعم الفرح الناس
في ليلة القدر
التي هي خير من ألف شهر
وتفتح فيها أبواب السماء
وقد ادعى بعض من كان بالقرب من المسجد أنهم شاهدوه وهو ينزل من السماء
ويحط بالقرب منهم
ويلج الجامع على عجلة من أمره
والله أعلم.