كل واحد باش تبلى .. والقرية تبلات بالجمعيات

Rifdia
2014-09-13T05:28:35+01:00
2014-09-13T06:09:04+01:00
الرأي الحر
Rifdia13 سبتمبر 2014آخر تحديث : السبت 13 سبتمبر 2014 - 6:09 صباحًا
كل واحد باش تبلى .. والقرية تبلات بالجمعيات

ياسين الحسناوي

من المحزن جدا بالنسبة لي أن تكون أولى مقالاتي في عمود الرأي في موقع ريف دييا عن البلاء الذي أصاب قريتي ”لاربع أورشمان” -بالأمازيغية- من قبل أبنائها وشبابها ، الذين شوهوا العمل الجمعوي ، بتطفلهم على الميدان من جهة ، وإدمانهم على تأسيس جمعياتهم الفاشلة من جهة ثانية ، والصراعات الفارغة بين الذين يطلقون على أنفسهم لقب “جمعوي” من جهة ثالثة … ما جعلني ملزما بكتابة هذا الموضوع ، لعلني أفلح بإيصال ولو لجانب صغير من المشاكل التي تطفو على سطح الميدان الجمعوي بقرية أركمان .

فخلال العشر سنوات الأخيرة ، أضحت جماعة أركمان غارقة بعدد ضخم من الجمعيات الفاشلة ، والتي لم تترك مجالا من الحياة الإجتماعية بالمنطقة إلا وغتطه بتسمية معية ( جمعية فلان… لرياضة، للفن ، للصيد ، للتنمية ، للبيئة ، للثقافة … إلخ ) ، إلى أن بلغت حسب أرقام سابقة أكثر من 120 جمعية ، موزعة على مجموعة من الدواوير والمداشر وتعاونية الفتح والأحياء المجاورة لها.

والعجيب في الأمر ، أن عددا محدودا من الأشخاص ، يترأسون العشرات من الجمعيات وأخرون تربعوا على منصب أمين المال في العشرات من الجمعيات فيما جلس البعض الأخر وراء كرسي الكاتب العام في عدد مهم من الجمعيات أيضا، وأغلبيتهم لم يسبق له أن ولج المدرسة ، والكثير منهم لا يعرف كتابة إسمه ، ولا يفرق بين حرف الألف وعصى الطبل .

ذلك العدد الضخم من الجمعيات الفاشلة والمشلولة ، جعل الكثير من رواد موقع الفيس بوك يسخرون منها بإقتراحهم على القائمين على تلك الجمعيات تقديم طلب إلى إدارة موسوعة جينيتس للأرقام القياسية من أجل إدراجهم في لوائحها للأرقام القياسية كأكثر أشخاص العالم إدمانا على تأسيس الجمعيات الفاشلة و ترأس أكبر عدد منها أو على الأقل تواجد أسمائهم ضمن أعداد ضخمة من المكاتب المسيرة، فيما يعلق البعض الأخر من المتتبعين للشأن الجمعوي بأركمان ، أنه لو تحولت تلك المصطلحات” تنمية ، ثقافة ، تضامن ، بيئة ..” التي تتخذها تلك شعارات لها ، لو تحولت إلى ” رجل ” لنتقم من المتطفلين على الشأن الجمعوي .

وأثناء كتابتي لهذا الموضوع ، تذكرت موقفا طريفا خلال حضوري إلى جمع عام لإحدى الجمعيات التي تتخذ من التنمية الإجتماعية شعارا لها ، متمثلا في غياب رئيس الجمعية ونائبه وأمين المال وكاتب عام الجمعية عن الجمع العام بدون مبرر، قبل أن تتم تأجيله إلى وقت لاحق ، رغم أن الحضور أكدوا توصلهم بإستدعاءات من رئيس الجمعية ، الأخير وبعد النبش ورائه بنية حسنة ، علمت أنه تخلف عن الحضور نتيجة لإختفاء وثائق الجمعية بين وثائق جمعيات أخرى يتشرف سيادته على رئاستها ، وهو الأمر الذي يبين بالملموس العشوائية التي يعيشها الشأن الجمعوي بأركمان .

قد يقول البعض أنني أبالغ كثيرا في الأمر ، وأن هناك حالات إستثائية لم أتطرق لها ، وهذا صحيح .. فعلا هناك بعض الجمعيات “ديال الشطيح والرديح” التي تختصر أنشطتها في السهرات والامسيات -الثقافية- كما تسميها (الحاصول فهموا التنمية غالاط … كاين ليفهمها : أسس جمعية وخليها فالماريو-الخزينة المنزلية- … وكاين ليفهمها : أسس جمعية ديال التنمية الإجتماعية وأجي تشطح وتنشط من العام العام .. وكاين عاود ليفهما بالطريقة ديالو الخاصة … أه نسيت ههههـ رئيس جمعية ولا داعية إسلامية فرمضان مع العلم أنه لم يسبق له الصلاة من غير رمضان) .

وما يحز في نفسي كشاب من شباب أركمان ، هي تلك الصراعات الفارغة التي تنشب بين الفينة الأخرى بعض أطراف جمعوية بالمنطقة ، بلغت في العديد من المناسبات إلى المحاكم لأسباب جد تافهة ، يستغل خلالها الإعلام والجمعيات من أجل تصفية حساباتهم الشخصية .

بالمختصر المفيد،(كاين شي وحدين خاصهوم إترباو من جديد) و من الضروري تضافر الجهود الجادة من قبل الفعاليات الجمعوية بالمنطقة أو في المناطق الأخرى من أجل وضع حد “للسيبة” الذي يعيشه الميدان الحمعوي من خلال التكوين في ميدان تسيير الجمعيات ، لنرى على الأقل بعض الجمعيات تترجم القليل من الأهداف والغايات التي أسست من أجلها ، على أرض الواقع .

اترك تعليق

This site is protected by wp-copyrightpro.com