محكمة العدل الأوروبية تنتصر للمهاجرين القاصرين وتمنع ترحيلهم إلى بلدانهم دون هذه الشروط

محكمة العدل الأوروبية تنتصر للمهاجرين القاصرين وتمنع ترحيلهم إلى بلدانهم دون هذه الشروط
RIF
2021-01-16T14:38:48+01:00
أخبار دولية
RIF16 يناير 2021آخر تحديث : منذ شهر واحد
محكمة العدل الأوروبية تنتصر للمهاجرين القاصرين وتمنع ترحيلهم إلى بلدانهم دون هذه الشروط

ريـف ديــا:

“لا يمكن طرد المهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم إذا لم تكن لديهم عائلة مضيفة مناسبة في بلدهم الأصلي لأن حماية القاصر يجب أن تكون هي المعايار الأهم، حتى لو لم يكن لديه تصريح إقامة”. هكذا حكمت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، ومقرها لوكسمبورغ، يوم الخميس، والتي تؤكد أنه قبل إصدار قرار إعادة قاصر غير مصحوب بذويه إلى بلده الأصلي، يجب على الدولة العضو التحقق من أن دولته الأصلية مستعدة لاستقباله بطريقة مناسبة. لذلك، إذا تعذر ضمان استقبال لائق في مرحلة الطرد، فلن تتمكن الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي من تنفيذ قرار الترحيل.

أصول القرار
وجاء القرار استجابة لقضية يعود تاريخها إلى أربع سنوات، في يونيو 2017، عندما قدّمت مهاجرة قاصر غير مصحوبة بذويها كانت تبلغ من العمر 15 عاما وأربعة أشهر، طلبا للحصول على تصريح إقامة لفترة محددة في هولندا بعد طلبها حق اللجوء.

وأشارت المهاجرة إلى أنها ولدت في عام 2002 في غينيا. وبعد وفاة عمتها التي كانت تعيش معها في سيراليون، وادعت أنها انتقلت إلى أوروبا، وفي أمستردام بهولندا، كانت ضحية للاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، مما أدى إلى تعرضها حاليا لاضطرابات نفسية خطيرة.

قرار الترحيل
وفي مارس 2018، حكم وزير الدولة الهولندي للعدل والأمن بحكم منصبه بأن المهاجرة المذكورة لا يمكنها الحصول على تصريح إقامة لفترة محددة، وقررت المحكمة الابتدائية في لاهاي أنه ليس لها الحق في منحها صفة اللاجئ أو الحماية الفرعية. وبموجب القانون الهولندي، يرقى قرار وزير الخارجية إلى مستوى قرار الإعادة إلى بلدها، أي الترحيل.

تقديم الاستئناف
وفي أبريل 2018، قدمت المهاجرة استئنافا ضد هذا القرار، مدعية، على وجه الخصوص، أنها لا تعرف مكان إقامة والديها؛ وأنه، عند عودتها، لن تكون قادرة على التعرف عليهما؛ لأنها لا تعرف أي أفراد من عائلتها ولا تعرف حتى إذا كانوا موجودين أم لا.

القانون الهولندي
وتوضح المحكمة أن القانون الهولندي يميز على أساس سن القاصر غير المصحوب بذويه. وفي حالة القاصرين الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما في تاريخ تقديم طلب اللجوء، قبل اتخاذ قرار بشأن الطلب المذكور، يتم إجراء تحقيق بشأن وجود استقبال مناسب في دولة الترحيل. وفي حالة عدم وجود مثل هذا الاستقبال اللائق، يتم منح هؤلاء القصر تصريح إقامة عادي.

مخالفة القوانين
وفي حالة القاصرين، مثل التي أصدر المحكمة قرارها على ضوء استئنافها والتي أشارت إليها صحيفة “الدياريو” الإسبانية باسم (Q. T)، والذين يبلغون من العمر 15 عاما أو أكثر في تاريخ تقديم طلب اللجوء، لا يتم إجراء مثل هذا التحقيق للتأكد من امتلاكهم عائلة في بلدانهم، حيث يبدو أن السلطات الهولندية تنتظر بلوغ القاصرين سن 18 عاما لتنفيذ قرار الطرد لاحقا.

وبالتالي، خلال الفترة الفاصلة بين طلب اللجوء وبلوغ سن الرشد، ستكون إقامة القاصر غير المصحوب بذويه البالغ من العمر 15 عاما أو أكثر في هولندا غير قانونية ولكن يتم التسامح معها.

رأي محكمة العدل الأوروبية
وفي هذا السياق، قررت المحكمة الهولندية أن تسأل محكمة العدل عن مدى التوافق مع قانون الاتحاد الأوروبي للتمييز الذي ينص عليه القانون الهولندي بين القصر غير المصحوبين الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاما والذين تقل أعمارهم عن ذلك السن.

منع الترحيل
وتعلن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أنه عندما تسعى دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى إصدار قرار ترحيل قاصر غير مصحوب بذويه بموجب القاعدة الأوروبية بشأن الترحيل، يجب أن تأخذ بالضرورة في الاعتبار المصالح الفضلى للطفل في جميع مراحل الإجراء، مما يعني إجراء تقييم عام وشامل لوضع هذا القاصر.

ووفقا لمحكمة العدل الأوروبية، فإنه على الدولة العضو المعنية حين تتخذ قرارا بالطرد أن تتأكد مسبقا من وجود استقبال مناسب للقاصر في دولة العودة، مؤكدة أنه لا يمكن طرد هذا القاصر إذا لم يكن هناك مثل هذا الاستقبال.

وتخلص المحكمة في هذا الصدد إلى أنه في حالة عدم إمكانية ضمان استقبال مناسب في دولة العودة للقصر غير المصحوبين بذويهم في مرحلة الطرد، فإن الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي لن تكون قادرة على تنفيذ عقوبة الترحيل.

رابط مختصر

اترك تعليق