عزالدين شملال يكتب: البرلمان في ظل الجائحة

عزالدين شملال يكتب: البرلمان في ظل الجائحة
RIF
الرأي الحر
RIF23 يناير 2021آخر تحديث : منذ شهر واحد
عزالدين شملال يكتب: البرلمان في ظل الجائحة

ريف ديــا: الرأي الحر

احتلت المؤسسة البرلمانية مكانة متميزة في الجدال الذي احتدم لسنوات طويلة حول سؤال الإصلاح الدستوري والسياسي، جدال امتزجت داخله العديد من الرؤى التحليلية والنقدية التي توحدت لكشف أعطاب الممارسة البرلمانية ومظاهر التردي الذي شهدته على أعلى مستوى.

و في هذا السياق أصبح لدى المتتبعين قناعة أكيدة تعبر عن خيبة الأمل في قدرة المؤسسة البرلمانية عن النهوض بمهامها التمثيلية والتشريعية والرقابية، بعدما أصبحت رهينة سياجات اشتغلت كمتصدي لحركيتها وفعاليتها، وذلك طول المدة الفاصلة بين التجربة البرلمانية الأولى سنة 1963 والتجربة البرلمانية الأخيرة من عمر الدستور الخامس للمملكة.

وكتعبير عن هذا الواقع الذي أصبح أكثر بروزا مع ماحملته تداعيات فيروس كورونا المستجد، بدأ الجميع يستسلم للإجراءات المتخذة من طرف الدولة حتى أصبح البرلمان في ظلها عاجزا تماما عن الخروج من الجمود الذي أصاب النظام السياسي المغربي برمته، وأصبحت كل المؤسسات الدستورية خاضعة لوزارة الداخلية التي تنامى دورها في عز هذه الجائحة إلى الحد الذي ذكرتنا معه بما قرأناه في الكتب السياسية عن الدولة البوليسية ودورها الحاسم في إنتاج أنظمة ديكتاتورية ليس لك فيها الحق في ممارسة حقوقك السياسية والنقابية والمدنية.

إذ كيف يعقل لدولة تسوق لديمقراطية حداثية أن تقمع الحريات وتصادر الحقوق الدستورية وتمنع الاحتجاجات المشروعة بدعوى الجائحة،  دون أن تتحرك لتبحث عن بدائل واقعية للحد من غليان الشعب المتضرر أبدا، وتحول البرلمان الذي من المفروض أن يكون الصوت المعبر عن آلام الشعب المالك لسلطة التشريع المسترجعة لكافة الحقوق المسلوبة والمنهوبة، إلى مؤسسة لشرعنة تدابير الدولة البوليسية.

بقلم عزالدين شملال

رابط مختصر

اترك تعليق