في الطريق لانتخابات 2021.. الخلافات المحدودة والتوافقات الكبرى

في الطريق لانتخابات 2021.. الخلافات المحدودة والتوافقات الكبرى
RIFDIA
أخبار وطنية
RIFDIA22 فبراير 2021آخر تحديث : منذ 6 أيام
في الطريق لانتخابات 2021.. الخلافات المحدودة والتوافقات الكبرى

من المنتظر أن تشرع لجنة الداخلية بمجلس النواب في تقديم مشاريع القوانين الانتخابية يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين، حيث ينطلق التمرين الديمقراطي في الإقناع والاقتناع بالتعديلات التي تراها الأحزاب السياسية أغلبية ومعارضة ضرورية لإدخالها على المشاريع.

وإذا عدنا لخلاصات التوافقات التي أجريت أثناء المشاورات والمفاوضات بين الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية، فيمكن القول أن التوافقات أكبر من الخلافات، وحتى وإن كانت هذه الخلافات بتأثير سياسي، إلا أنه سيكون محدودا على خارطة الانتخابات المقبلة، فلنتابع:

اللائحة الوطنية للشباب والقاسم الانتخابي هما الخلافين العالقين في خلاصات المفاوضات إياها، الأولى وقد جرى تحويلها إلى لوائح جهوية، مع التنصيص على ترشيح النساء في الرتبتين الأولى والثانية حصريا، مما سيجعلها لوائح جهوي نسائية بامتياز، والثانية وقد جرى التوافق بين الكثير من الأحزاب على اعتماد المسجلين في اللوائح الانتخابية بدل المصويتن، باستثناء حزب العدالة والتنمية الذي ما يزال مصرا على اعتماد التجربة المعمول بها دائما.

وحتى إذا لم ينقطع حبل الود بين الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية في القضية الأولى من حيث إيجاد صيغ لتمثيل الشباب بشكل أفضل في مجلس النواب خارج اللائحة الوطنية، ومن ذلك ترشيح حصري لعدد محدد في الدوائر المحلية، خاصة بعد رفع سقف المطالب من طرف بعض الأحزاب وخاصة حزبي الاستقلال والبيجيدي، إذا كانت هذه هي الصورة ومستقبلها بالنسبة لتمثيل الشباب، والذي لن يكون له تأثير كبير على خارطة الأحزاب السياسية بعد الاستحقاقات المقبلة، فإن نفس المشهد قد يكون وراء توافق الأحزاب على اعتماد القاسم الانتخابي بناء على المسجلين في اللوائح الانتخابية.

وإذا فرضنا وتم مسك العصى من الوسط، وتم التوافق على اعتماد معيار الأصوات الصحيحة والملغاة، فقد لا يكون هناك تأثير كبير على خارطة الأحزاب السياسية في المشهد السياسي الوطني.

اعتماد المسجلين في اللوائح الانتخابية سيقلص كثيرا الفوارق بين الأحزاب المتنافسة، وسيفتح المجال للتنافس بين شرعيات متقاربة من حيث الامتداد المجتمعي الناتج عن صناديق الاقتراع، لكنه سيجعل مسار الصراع بين هذه الشرعيات محكوما بتفاصيل ما بعد الانتخابات، إذا لم يؤثر على سير تدبير الشأن العام في المؤسسة الحكومية، كما حدث من اصطدامات في التجربة الحالية.

باختصار، التوافقات الجارية حتى الآن، قد لا يكون لها أثر كبير على المشهد السياسي بعد الانتخابات، بقدر ما ستضمن تمثيلية أكبر لكل الفاعلين السياسين، وبعدها فليتنافس المتنافسون …

رابط مختصر

اترك تعليق