ملف الممرضين والممرضات المجازين من الدولة ذو سنتين من التكوين بين تحديات العصر و رهانات المستقبل، واقع و آفاق

بمجرد ما تمت صياغة المرسوم التعديلي للممرضين و الممرضات المجازين من الدولة تكوين سنتين، تتميما للمرسوم 2.17.535 الخاص بالنظام الأساسي للممرضين و الممرضات المجازين من الدولة ، القابلات و تقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات الصادر ب 26 أكتوبر 2017 ، حتى أصبحت حناجر بعض النقابات تصدو في السماء و تتسابق في إصدار بيانات إخبارية للإفصاح عما تم التوصل إليه عقب إنتهاء جلسة الحوار القطاعي الصحي المنعقد بتاريخ 7 أبريل 2021 .

الجدير بالذكر هو أن هذا اللقاء الأخير ، ما هو إلا لقاء عملي و تتويج لما تم التفاوض من شأنه لتجويد العرض الحكومي بخصوص ملف الممرضين المجازين من الدولة ذو سنتين من التكوين في جلسات مارطونية سابقة بحضور الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة تحت لواء كدش الدكتور مصطفى شناوي الذي ما فتىء أن يحضر شخصيا في جميع جلسات الحوار القطاعي الصحي السابقة إلى أن تم التوقيع على محضر الإتفاق النهائي على صياغة مشروع السالف الذكر.

لكن على العكس من ذلك، أصبحنا نرى تعمد بعض الكتاب الوطنيين للمركزيات النقابية المشاركة في الحوار القطاعي الصحي عدم الحضور بل الإستغناء عن التفاوض على الملف المطلبي للممرضين المجازين من الدولة تكوين سنتين و تفويض هذا الأمر لنقابيين و متضررين من هاته الفئة للنيابة عنهم ، بالرغم أن دعوة مدير الموارد البشرية بوزارة الصحة كانت موجهة بالخصوص إلى الكتاب الوطنيين للمركزيات النقابية المشاركة في الحوار. هنا علامة استفهام و سؤال يطرح نفسه باستمرار على مدى مصداقية هذه النقابية بل الغريب في الأمر أننا أصبحنا نسمع مواقف سياسية من داخل هذه الهيئات حسب تصريحات ممثليها في الحوار تغرد خارج السرب و النسق العام ، ليس لأن الحوار و التفاوض يحرمهم من ذلك ، بل لأن هناك من يؤمن بأن ثقافة الإختلاف في القضايا الرءيسية قد تحرمه من حقوقه المسلوبة و تبعده عن سوق الإكراميات ، و في بياناتهم النقابية نراهم يتهافتون إلى السبق الإعلامي و يستثنون أقدم و أعرق مركزية نقابية في تاريخ المغرب، النقابة الوطنية للصحة كدش في شخص كاتبها الوطني الدكتور مصطفى شناوي الذي نرفع له القبعة عاليا من هذا المنبر لإستماته في جل المحطات النضالية.

أغتنم الفرصة للتذكير بهذا المناضل الشهم و الأصيل الذي لا ينحني للعاصفة مهما كانت الظروف، إنه مناضل سياسي و نقابي منذ 1978 , عضو سابق للمجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيءي و ناءب برلماني عن الحزب اليساري الإشتراكي و حاليا الكاتب الوطني لك د ش قطاع الصحة. هذا الرجل هو السباق إلى خلق فكرة وظيفة عمومية صحية خلال مؤتمر ال كدش( 29 دجنبر 2019 ) تحت شعار : التنظيم و النضال من أجل الحق في الصحة لكل المواطنات المواطنين و تحقيق المطالب المشروعة لكل المهنيات و المهنيين في إطار وظيفة عمومية صحية.

لكن حقيقة الأمر هناك أعداء النجاح و أخص بالذكر أعضاء المكتب الوطني للتنسيقية الوطنية للممرضين و الممرضات ذو سنتين من التكوين الذين ما فتءوا ولا زالوا يستعطفون رموز النقابة الوطنية للصحة كدش للتوسط و للتدخل لهم في ملفهم المطلبي عبر بوابة الدكتور مصطفى شناوي الذي عرف بإنجازاته الباهرة في قطاع الصحة على المستوى الوطني في مرافعاته القيمة من المستوى الرفيع من خلا تدخلاته في قبة البرلمان و خلال مناقشاته بلجنة القطاعات الاجتماعية لملف الممرضين و الممرضات المجازين من الدولة تكوين سنتين الذي ناهز 3 سنين من النضال المتواصل و الداءم و ينتظر الإفراج في القريب العاجل إن شاء الله بعد تأشير وزارة المالية على الصيغة النهائية للمشروع التعديلي و هو ما نتوخاه من خلال مؤازرة و دعم نقابتنا العريقة كدش في تتبعها لمسار ملفنا على الطريق الصحيح و بضغط منها على وزارة المالية قصد التأشير على هذا المرسوم و المصادقة عليه في أقرب الآجال. لا ننسى أن نقول للمركزيات النقابية التي تنتقدنا و تحاول خلق الفتنة بين أطراف الحوار القطاعي الصحي ، لا سبيل من ذلك ما دامت اليد لا تصفق لوحدها بل في الإتحاد قوة بل ندعوهم جميعا إلى توحيد الصفوف و الإلتفاف حول قضيتهم بكل جدية و مصداقية بعيدا عن الحسابات الضيقة لأن لا جدوى من ذلك م دام أن الملف الذي نناضل من أجله في حد ذاته، ملف إنساني بالدرجة الأولى و المراد به إسترجاع العز و الكرامة لفءة مستضعفة من الأطر الصحية عاشت ما يزيد عن 3 عقود من الإقصاء و التهميش و تنتظر على أحر من الجمر إنصافها و جبر الضرر لما لحقها، اليوم قبل الغد لما أصابها من أضرار نفسية وخيمة أثرت بشكل مباشر على مسارها المهني و الإجتماعي باستمرار و الله ولي التوفيق و السلام.

حفيظ غودان | ك.د.ش الناظور

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة adblock

المرجوا توقيف برنامج منع الإعلانات لمواصلة التصفح