مسؤولون إسبان متخوفون من وقف المغرب تعاونه الأمني مع مدريد بسبب زعيم البوليساريو

مسؤولون إسبان متخوفون من وقف المغرب تعاونه الأمني مع مدريد بسبب زعيم البوليساريو
RIFDIA
أخبار دوليةأخبار وطنية
RIFDIA1 مايو 2021آخر تحديث : منذ أسبوعين
مسؤولون إسبان متخوفون من وقف المغرب تعاونه الأمني مع مدريد بسبب زعيم البوليساريو

أضحت إمكانية وقف المغرب لتعاونه الأمني مع إسبانيا بسبب سماح هذه الأخيرة بدخول زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، إبراهيم غالي، إلى أراضيها مؤخرا من أجل العلاج، الشغل الشاغل للمسؤولين الأمنيين الإسبان الذين باتوا يتخوفون من تكرار سيناريو القطيعة المغربية الفرنسية في هذا المجال سنة 2014، خاصة بعد قرار الرباط خفض تعاونها الأمني والاستخباراتي مع مدريد إلى “الحد الأدنى”.

ولا يبدو أن هذا الخيار مستبعد في ظل غضب المغرب من الخطوة الإسبانية، والذي جرى التعبير عنه باستدعاء الخارجية المغربية لسفير مدريد في الرباط، ريكاردو دييز هوشليتنير، لاستفساره حول هذا الأمر ثم إصدار بلاغ يدين ذلك، إذ نقلت إذاعة “كوبي” يوم أمس الخميس عن “مسؤولين في مجال مكافحة الإرهاب” أنهم “لاحظوا بعض القلق” في التعاون بين البلدين، نتيجة وجود توجه عام للاحتجاج على دخول زعيم “البوليساريو”، كون أن ملف الصحراء “ليس قضية عادية” بالنسبة للمغاربة.

وذكَّرت الإذاعة بقيام المغرب بالشيء نفسه مع فرنسا سنة 2014 حين جرى استدعاء المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي بأمر قضائي وُجه إلى مقر سفارة المغرب في باريس خلال تواجد المسؤول الأمني المغربي هناك، ما دفع وزارة العدل المغربية حينها إلى إلغاء اتفاقية التعاون القضائي الثنائي بين البلدين، والتي كانت مقدمة لجمود دبلوماسي انتهى في 2015 بتوشيح وزير الداخلية الفرنسي آنذاك، بيرنار كازنوف، للحموشي بوسام الاستحقاق.

وأبرزت “كادينا كوبي” أن إسبانيا اعتُبرت المستفيد الأكبر من تلك القطيعة، حيث كانت هذه الفترة “مثمرة للغاية” على مستوى التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والذي أسفر عن عشرات الاعتقالات والعمليات المشتركة، لدرجة أن عناصر الشرطة المغربية كانوا يشرفون على بعض العمليات على الأراضي الإسبانية، كما أن وزير الداخلية الإسباني وقتها، خورخي فيرنانديز دياز، وشح الحموشي بوسام “الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني”.

وكانت “الصحيفة” قد توصلت إلى معطيات حصرية تفيد بأن الرباط تتجه لتخفيض تعاونها الأمني والاستخباراتي إلى “الحد الأدنى”، وذلك بعد سماح مدريد بدخول غالي بهوية مزورة وبتنسيق مع الجزائر للعلاج على أراضيها، رغم كونه مطلوبا للقضاء الإسباني بسبب اتهامه بالتورط في جرائم ضد الإنسانية، الأمر الذي قالت عنه وزارة الخارجية المغربية إنه خلف “خيبة أمل” لدى المغرب من الموقف الإسباني “الذي يتنافى مع روح الشراكة وحسن الجوار، والذي يهم قضية أساسية للشعب المغربي ولقواه الحية”.

وفي أواخر العام الماضي لعب المغرب ورقة التعاون الأمني والاستخباراتي مع إسبانيا بعدما استدعت خارجيتها السفيرة كريمة بنيعيش إثر تصريحات رئيس الحكومة سعد الدين العثماني التي أكد فيها أن الرباط تعتبر سبتة ومليلية “مدينتين مغربيتين محتلتين”، وحينها عادت السفيرة إلى بلادها وعاد معها مسؤولو التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب، ما كان يعني عمليا تجميد التعاون في هذا المجال بين البلدين، ولم تعد الأمور إلى طبيعتها إلا بعد 3 أسابيع.

رابط مختصر

اترك تعليق