بعدما كشفت ندى حاسي أن قصصها “المتربعة” على رأس “الطوندونس” مفبركة وتستغبي الجمهور.. لماذا يصرّ المغاربة على دعم التفاهة؟

بعدما كشفت ندى حاسي أن قصصها “المتربعة” على رأس “الطوندونس” مفبركة وتستغبي الجمهور.. لماذا يصرّ المغاربة على دعم التفاهة؟
RIF
أخبار وطنية
RIF3 مايو 2021آخر تحديث : منذ أسبوعين
بعدما كشفت ندى حاسي أن قصصها “المتربعة” على رأس “الطوندونس” مفبركة وتستغبي الجمهور.. لماذا يصرّ المغاربة على دعم التفاهة؟

ريف ديا: متابعة

منذ أن بلغت تكنولوجيا التواصل مستوى متقدما عبر العالم، صار الكثيرون يتساءلون عن حدود هذه التكنولوجيا ودورها وميزاتها وأضرارها، و انعكست التكنولوجيا بإيجابياتها وسلبياتها على حياتنا اليومية، بما لها من ارتباط بكل مناحي معيشنا.

هذا الارتباط الذي نمارسه بشكل يومي ينطلق منذ أن نستيقظ من نومنا صباحا إلى أن نضع رؤوسنا آخر الليل.

فما هو دور المستهلك لما تقدمه شبكات التواصل الاجتماعي؟، وهل يساهم في تطويرها وفي أي اتجاه؟ وكيف نستغلها؟ وهل نستغلها بالفعل أم نُستغل عبرها؟ هذه الأسئلة يمكن أن نطرحها كأفراد وكمؤسسات.

مناسبة هذا الحديث، هو الفيديو الذي تم نشره عبر موقع التواصل الاجتماعي “يوتيوب” تتحدث فيه صاحبته عما تستفيده من مجموعة فيديوهات تنشرها عبر قناتها، مؤكدة بالواضح أن ما تنشره هو استغباء واستبلاد للمتابعين، وأن هذه الفيديوهات المنشورة والتي تدخل في إطار الأخذ والردّ بينها وبين عدد من “نجوم” الطوندونس، لا تعدو كونها مجرد وسيلة لكسب المزيد من المشاهدات وحصد الأرباح.

كما تحدثت صاحبة القناة المعروفة باسم ندى حاسي، عن أرقام مداخيل قناتها وكذلك عدد من القنوات الأخرى التي لا تنشر سوى التفاهة، التي أصبحت تحتل المراتب الأولى في “الطوندونس” المغربي، المداخيل التي تتجاوز ال80 ألف درهم، فمن يساهم في إغناء هؤلاء؟ في الوقت الذي هناك صناع محتويات مفيدة وغنية من مواقع إلكترونية وجرائد وأشخاص ومؤسسات، معظمهم يتحمل ميزانية هذه الأعمال، وحتى التقنيات المستخدمة هي أفضل بكثير من فيديوهات مصورة بهواتف أو عروض بث مباشرة لا تضمن جودة الصوت أو الصورة، أو كما نقول كمغاربة “لا صوت لا صورة”، صناع هذه المحتويات التي تحترم معايير الجودة وتحترم ذكاء المتلقي، معظمهم لا ينتظر ارتفاع المداخيل المادية، بل بالعكس يحاولون المساهمة في إغناء الذوق العام ورفعه وتحسين العرض وسط هذا الفضاء الذي أصبح سوقا مفتوحة “لكل داخل”.

حاسي قالت وبلغة صريحة أن مثلا المسميين الملولي ونزار، “يستحمرون” (نعتذر عن اللفظ) الجمهور بفيديوهاتهم، وفي فيديو آخر كشفت بأنها ليس لها أي عداوات مع نزار أو الملولي وآخر إسمه الشكح، وبأن هذا الصراع الذي يتتبعه عدد من المغاربة هو عبارة عن مقلب من أجل الربح المادي، ليس إلا، وبأن هذا “استحمار” للشعب المغربي، وبأنها خلال الشهر الأخير حققت أرباحا بلغت 13 مليون سنتيم، والملولي بلغ 8 مليون ونزار 4 مليون.

وسط مثل هذه الحقائق وبغض النظر عن دوافع المتحدثة، يمكن أن نعتبر أن موقع “يوتيوب”، يظل مثله كمثل عدد من المنصات، هو مجال مفتوح، للنشر والربح والتسويق وكل ما توفره هذه المنصة من خدمات، غير أن المتلقي يبقى له هامش اختيار، أي مضمون سيدعم، ويبقى له المجال في أن يختار ماذا يريد أن يستفيد من هذه المنصة وكيف. والأهم أن المتلقي المغربي لازال مصرا على اختيار دعم التفاهة، وبعد ذلك يعود إلى الشكوى من الانحطاط الأخلاقي والقيمي الذي يعرفه المجتمع.

رابط مختصر

اترك تعليق