الجزائر “الشقيقة” وصداع الراس المزمن..

RIFDIA
الرأي الحر
RIFDIA27 أكتوبر 2014آخر تحديث : الإثنين 27 أكتوبر 2014 - 9:50 مساءً
الجزائر “الشقيقة” وصداع الراس المزمن..

ريف دييا: البشير الفونتي

لم تلتئم بعد جراح ضحايا الإعتداء الهمجي، منذ أسبوع، من طرف جنود جزائريين “أشقاء” بالحدود المغربية الجزائرية… كما لم يتوقف، منذ عقود،نزيف دماء مواطنين مغاربة كثيرين…ربما ذنبهم الوحيد تواجدهم صدفة على الحدود بين البلدين… وأيضا لا يتوقف هذا النباح الجزائري المتواصل في وجه قافلة المغرب التي بدأت تسير فعلاً، رغم كل الكلاب، في طريقها الصحيح… يبدو أن الجزائر “الشقيقة “،و التي نحب ونقدر كل أبنائها الشرفاء-إخوتنا الأعزاء في الجوار والدين و التاريخ… -لا يتوقف صداعها عن “حرق” رؤوس المغاربة…

و آخر نوبة من هذا الصداع المزمن، وهذه “الشقيقة ” التاريخية و الجغرافية… استهدفت رؤوس الحضور في الندوة الفكرية التي نظمتها “الجمعية المتوسطية للتنمية المستدامة “،بالمركب الثقافي بمدينة الناظور، يومه الأربعاء 22 أكتوبر الجاري… لقد أصر الأخ الجزائري Rachid Naggaz رشيد النكاز، في سياق مداخلته غير الكريمة في الندوة التي كانت عبارة عن “قراءة في واقع العلاقات المغربية الجزائرية “(الآفاق الله أعلم بها) أن “ينقز ” كثيراً من السطور التاريخية المجيدة، و ينكر فضل المغرب على الجزائر و مساندته غير المشروطة لها ولقضيتها العادلة، في أحلك الظروف الاستعمارية و أعصبها، انطلاقا من مبادئ الأخوة الدينية والنصرة لجار ضعيف مظلوم، واستجابة لنداء النظال السياسي و العسكري المشترك… كما أن السيد النكاز، المرشح السابق لخلافة رئيسه السيد عبد العزيز بوتفليقة، (شافاه الله و عافاه وعافانا جميعا) على عرش الجزائر…اختار أن “ينقز” عاريا وبوقاحة لا يحسد عليها في بركة المياه العكرة بين البلدين، فطالب المغاربة أن يقاوموا باستبسال من أجل تحرير سبتة و مليلية من أيدي الإسبان، ولكن طالبهم أيضا بالتغاضي عن استرجاع الصحراء المغربية السليبة… طبعاً لغرض في نفس أبي تفليقة و جنوده… فما كان منه إلا أن كشف عورة أفكار تقسيمية و عدائية للمغرب… وبدل الإحترام و التصفيق، اصطاد المسكين صفعات قوية فوق خده، و ضربات موجعة على قفاه و مستوى بطنه… من خلال مداخلات و ردود الحضورالمغربي الكريم،والذي أبان عن حبه الخالص لبلده، وتفانيه في إرضائه، والذود عن سيادته الترابية( والسماوية أيضا، لم لا؟!) و صون كرامة أبنائه… و إن أرجف المرجفون… و و حقد الحاقدون…

كما أن عدداً من المواطنين الجزائريين الشرفاء-إخوتنا في الدين و اللغة و الجوار-،وبعض الفعاليات الجمعوية و السياسية الجزائرية النزيهة، عبروا جميعاً من خلال تعليقاتهم وبياناتهم، عن امتعاضهم من مثل هذه المواقف المتشنجة الغبية، والتي تدل إن دلت على شيئ، على حب” التنقاز أو النقيز “فوق المبادئ والقيم، وفوق حدود اللياقة والأدب… و هي في آخر الأمر لا تعبر إلا عن أصحابها…

شكراً لكل المغاربة والجزائريين الشرفاء والكرماء، ومزيدا من الألفة و المحبة والإخاء… مهما فرقتنا الحدود…”ونقز بيننا المتنقزون”

كلمات دليلية

اترك تعليق

This site is protected by wp-copyrightpro.com